أخر الاخبار

صحيفة مصرية تعرب عن مخاوفها من نتائج زيارة ولي ولي العهد السعودي لأمريكا على المنطقة

كتب : محمد الصديق
ترامب وبن سلمان
ترامب وبن سلمان

أعربت صحيفة "المصري اليوم" عن مخاوفها من نتائج زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" لأمريكا على المنطقة.

ونشرت الصحيفة مقالًا للكاتب "عبد الناصر سلامة" - رئيس تحرير "الأهرام" السابق - تحت عنوان "اللقـاء المرعـب"، قال فيه: "العالم كله تابع بحذر وتوجس لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمحمد بن سلمان، ولى ولى العهد السعودي. منطقتنا العربية تابعت اللقاء بالدعاء بالستر والهداية، بعض الدول كاليمن وسوريا والعراق وإيران، وربما بعض دول الخليج، استقبلت الزيارة ربما برفع درجة الاستعداد، مع ارتفاع ضغط الدم، ومزيد من عدم الثقة في المستقبل. عدم الارتياح بدا واضحًا في تعليقات السياسيين في أنحاء العالم، كما في تحليلات المراقبين، إلا أن عدم الارتياح في الشارع العربي بصفة عامة كان أكثر وضوحًا".

وأضاف: "كل المؤشرات أيضًا تؤكد أن ترامب لو كان التقى الملك السعودي أو ولي عهده لما كان قد أثير كل هذا اللغط حول هذا اللقاء أو ذاك، ذلك أن تصعيد لغة الحرب في المنطقة ارتبط باسم محمد بن سلمان تحديدًا".

وفيما يلي نص المقال كاملًا:

اللقـاء المرعـب

العالم كله تابع بحذر وتوجس لقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بـ"محمد بن سلمان"، ولي ولي العهد السعودي. منطقتنا العربية تابعت اللقاء بالدعاء بالستر والهداية، بعض الدول كاليمن وسوريا والعراق وإيران - وربما بعض دول الخليج - استقبلت الزيارة ربما برفع درجة الاستعداد، مع ارتفاع ضغط الدم، ومزيد من عدم الثقة في المستقبل. عدم الارتياح بدا واضحًا في تعليقات السياسيين في أنحاء العالم، كما في تحليلات المراقبين، إلا أن عدم الارتياح في الشارع العربي بصفة عامة كان أكثر وضوحًا.

الغريب في الأمر أن الرئيس الأمريكي استقبل من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، ولم يكن هناك هذا التوتر أو القلق العربي، لا شعبيًا ولا رسميًا، كما لم يكن هناك أيضًا هذا الاهتمام الدولي والذهاب بالتوقعات بعيدًا، على الرغم من أن موقف "ترامب" تجاه إسرائيل ودعمه الكبير لها كان معلنًا طوال حملته الانتخابية وما بعدها، كما التقى قبل ذلك أيضًا رئيسة الوزراء البريطانية "تريزا ماي"، ثم أخيرًا المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، ولم يتوجس أحد خيفة، لا من هذه ولا من تلك.

كل المؤشرات أيضًا تؤكد أن "ترامب" لو كان التقى الملك السعودي أو ولي عهده لما كان قد أثير كل هذا اللغط حول هذا اللقاء أو ذاك، ذلك أن تصعيد لغة الحرب في المنطقة ارتبط باسم "محمد بن سلمان" تحديدًا، وبصفة خاصة في اليمن، التي كان يراها في البداية لقمة سائغة، يمكن تحويل دفة الأوضاع بها حسبما يتقرر في الرياض، كما يعتبرها - حسب المراقبين - أيضًا ضمن مجموعة مكاسب تؤهله للقفز على سدة الحكم في السعودية، خلفًا لوالده مباشرة، ومن بين هذه المكاسب الحصول على الجزيرتين المصريتين «تيران وصنافير»، وعودة المواجهة الأمريكية مع إيران والعقوبات الدولية عليها.

إلا أن "بن سلمان" يدرك جيدًا حجم أطماع "ترامب" في ثروات المنطقة، وبصفة خاصة النفط السعودي، الذي بلغ مداه بالحديث عن نصف الإنتاج اليومي، حتى يستطيع تقديم الحماية لها، على حد قوله، على الرغم من ذلك لم نسمع اعتراضًا، أو على الأقل امتعاضًا سعوديًا أو سلمانيًا من هذا الطرح، أو من المجاهرة به، بل إن بيانًا سعوديًا قال إنه تمت مناقشة العديد من الملفات الاقتصادية بين البلدين، منها استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة من قبل الجانب السعودي، وفتح فرص للشركات الأمريكية التجارية بشكل كبير واستثنائي للدخول في السوق السعودية.

بلغ الأمر مداه أن تضمّن البيان الصادر عن اللقاء أنه تمت مناقشة قضية منع دخول مواطني 6 دول إلى الولايات المتحدة (منها خمس دول عربية)، وأن المملكة العربية السعودية لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية، أو الدين الإسلامىي، بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة، وأكد الأمير أن المعلومات السعودية تفيد بالفعل بأن هناك مخططًا ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سرّي من هذه الجماعات، والأهم - حسب البيان وتصريحات الأمير - أن "ترامب" يحترم الدين الإسلامي، على عكس ما يروجه الإعلام!!

كنت أتمنى أن يتضمن البيان السعودي حديثًا من أي نوع عن القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب الأولى، أو هكذا يجب أن تكون، أو عن جهود لوقف سفك الدماء بالمنطقة، أو عن جهود لوأد الفتن الطائفية بها، أو عن توجهات لوقف العدوان على اليمن، أو عن مبادرة لحل سلمي للأزمة السورية، أو عن توجه جديد للعلاقات مع العراق، أو عن احتواء للموقف المتدهور مع إيران، أو عن إنقاذ ملايين اللاجئين العرب في كل مكان، أو عن وساطة سعودية بشأن الدول العربية التي تم منع مواطنيها من دخول الولايات المتحدة، أو عن ضرورة وقف سباق التسلّح بالمنطقة، أو عن استنكار أي حديث حول نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، أو عن وقف التحرش بالجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة منذ انتخاب "ترامب" تحديدًا.

أعتقد أن أثر لقاء "ترامب" و"بن سلمان" سوف يكون سريعًا وواضحًا وثقيلًا على المنطقة، خاصة إذا علمنا أن الأول يتعجل تنفيذ الأجندة التي جاء بها، والثاني يتعجل التنصيب والقفز، يمكن أن تسدد جميع شعوب المنطقة فاتورة ذلك الاستعجال، بما فيها شعوب الخليج بالطبع، وفي مقدمتها الشعب السعودي، ويمكن أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، على اعتبار أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، إلا أننا في كل الأحوال أمام تطورات درامية جديدة في المنطقة، ارتقت معها قيادات متشابهة الشكل والمضمون إلى سدة الحكم في توقيت واحد، متشابهة سيكولوجيًا، ومتوافقة كيميائيًا.. بالتأكيد هي ليست مصادفة.

بقي أن نشير إلى أن الرئيس الأمريكي أصر خلال اللقاء - وبعد أن اطمأن إلى حصيلة المناقشات - على تنظيم حفل غداء للضيف السعودي، على الرغم من أنه لم يكن مقررًا، بل كان من المقرر أن يكون اللقاء هامشيًا وسريعًا، ربما يفسر البعض ذلك بأنه الكرم الأمريكي!!

م.ص
م م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

تعليقات (2)

1

بواسطة: صلاح ابو محمد

بتاريخ: السبت، 18 مارس 2017 07:07 م

وانت كده بالصلاة على النبي عرفتها لوحدك ولا حد مغششك يابني سيبك من التحليل السياسي انت مش قده وشوف بلدك حلوا تهتم ببلدك وتحلل المصايب الموجوده فيه وملكش دعوه بامريكا قال ايه اللقاء المرعب !! شكله مرعب لك ههههههههههههههههههه

2

بواسطة: السعودية قائدة وليست تقاد

بتاريخ: الأحد، 19 مارس 2017 10:55 م

السعودية ليست دولة موز بمكالمة من ترامب يلغى مشروع يدين استيطان اسرائيل .. دائما تعيشون بجنون العضمة والستينات والسبعينات قطر تاثيرها وثقلها اكبر من مصر بمراحل كيف الامارات كيف السعودية !

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة