أخر الاخبار

الرسول الكريم أول من عيّن السفراء فوق العادة واستقبلهم ومنحهم الحصانة

كتب : بوابة القاهرة
السفارات
السفارات

قصة السفراء الستة للرسول الكريم إلى الملوك والأمراء حول العالم!!

تمام القد واعتدال الطول وعبالة الجسم وحسن الرداء وحصافة الرأي ونفاذ البصيرة أهم الصفات الجسمانية والخلقية لسفراء الرسول صلى الله عليه وسلم.

فشل السفير في مهمته يعني النفي أو السجن والقتل أحيانًا..ونجاحه يعني وليمة شعبية وأراضى مليئة بشجر الزيتون!!

في كتابه "السفارات في الإسلام"، يقدم لنا السفير محمد التابعي صورة ناصعة البياض لفن الدبلوماسية والعمل السياسي الذي تمتع به العهد الإسلامي أيام الرسول الكريم وصحابته الأجلاء، فيقول: "جاء الإسلام بقواعد تحدد السلوك والمعاملات والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، بما يتفق وروحه العظيم، وليكون أساسًا لحضارة إنسانية تعم الدنيا كلها، ومن الثابت أن القانون الدولي الحديث لم يصل في بعض أحكامه إلى ما وصلت إليه الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 14 قرنًا من الزمان، بل إن الكثير من المشاكل الدولية التي لا تزال محل نقاش في المحافل الدولية تناولتها الشريعة الإسلامية بالضبط والتنظيم على أسس واضحة المعالم.

لقد اتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ومن بعده الخلفاء الراشدين ارسال المبعوثين لاداء المهام الموكولة اليهم وكانوا يمنحون المبعوث حصانة خاصة وهو امر لم يكن معروفا ولا متفقا عليه كما كان النظام الاسلامى ايضا يعرف مراسم اس تقبال وارسال المبعوث الى الخارج .

وقد قسم المؤلف الكتاب الى جزئين يتناول فى الجزء الاول منهما الدبلوماسية العربية وارتباطها بالسياسة والقانون الدولى الانسانى وتطور الدبلوماسية فى الاسلام والعصور المختلفة التى مر بها بدء من عصر الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام حتى نهاية هذا العصر وفى القسم الثانى من الكتاب يعرض المؤلف للسفارات الاسلامية وعملها وكيفية اختيار اشخاصها ومهام السفارات واهدافها التفاصيل فى السطور التالية :

الدبلوماسية فى عهد الرسول
كان انشاء الدولة الاسلامية وامتداد نفوذها فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ثمرة مجهودات حربية وتشريعية وسياسية وكانت حصيلة النشاط السياسى والدبلوماسى للنبى العظيم مجموعة كبيرة من الرسائل والصكوك والمعاهدات تحدد العلاقة بين السلطة المركزية وبين قبائل العرب فى شبه الجزيرة والملوك والرؤساء خارجها واتسمت الرسائال والوثائق النبوية بالبلاغ المبين وعرف عن النبى عليه الصلاة والسلام انه كان قليل الكلام معرضا عن اللغو واذا كرر لفظا بعينه كما جاء فى بعض المعاهدات فذلك اسلوب المعاهدات الذى لا محيص عنه والتكرار هنا يمنع التاويل وتميزت لغة الدبلوماسية بالدقة والوضوح والاختصار والموضوعية وكانت تضم ايات قرآنية وكانت التصرفات الدبلوماسية التى اسس لها الرسول الكريم ظاهرة فى الكتب والرسائل التى حملها رسله الى الملوك والامراء والرؤساء ومن بينهم كسرى عظيم الفرس وقيصر ملك الروم والمقوقس حاكم مصر والنجاشى ملك الحبشة والحارث الغسانى ملك الحيرة والحارث الحميرى ملك اليمن واختار الرسول عليه الصلاة والسلام رسله و سفراءه من الصحابة الموثوق بهم وكانوا جميعا من الشباب المؤمن.

 وقد لوحظ فى جميع كتابات الرسول الكريم ان الدعوة فى ظاهرها دعوة دينية لانها تدعو الى الدين الجديد ولكنها فى الحقيقة كانت دعوة قومية لان اللغة العربية هى لغة القرآن وان سيادة هذه اللغة ستكون سيادة للعرب والاعتراف بالدولة الجديدة وان هذه الرسائل متنوعة بمحتوياتها ولغتها فهى تخاط كل واحد م المرسل اليهم على قدر عقليته وفهمه وقد لاقت هذه البعثات نجاحا كبيرا فى كثير من الاحوال عن طريق الاقناع بالحسنى وبعض الرسل عاد محملا بالهدايا والردود الايجابية وبعضها عاد يحمل الفشل وسوء اللقيا .

ويضيف الكاتب لقد اصبحت الدبلوماسية امرا ضروريا لدعم اركان الدولة الجديدة وتعددت وسائل الا تصال فى الدبلوماسية الاسلامية وشملت المحادثات الشخصية والمراسلات والسفارات والمؤتمرات وكان اسلوب تعامل الرسول الكريم مع كل قبيلة او دولة يختلف عن غيرها لان حسن التقدير وحسن الاختيار كان مرا مسلما به فى الحرب والسلم على حد سواء وهو امر معترف به فى السياسة الدولية ولهذا استطاع الرسول الكريم توحيد كلمة العرب مما كان له اعظم الاثر فى نشر الدعوة المحمدية فى العالم اجمع.

لقد كان صلى الله عليه وسلم اول من اوفد السفراء فوق العادة واول من استقبل اسفراء واعطاهم الامن والامان فى عالم لم يعرف ذلك كما كان اول من احترم المواثيق والعهود واسس دولة ذات تاريخ حفل بالدبلوماسية وقد كان عهد الخلافة الراشدة عهد معجزات دبلوماسية رغم قصرها ولولا حسن التنظيم فى مختلف الشئون السياسية والدبلوماسية والحربية والمالية لما استطاع الخلفاء الراشدين فى سنوات قليلة بناء امبراطورية واسعة وقد تميز كل خليفة من الخلفاء الراشدين بميزة خاصة جعلت لكل منهم بصمات على التاريخ ابو بكر بالدبلوماسية الباهرة الهادئة وعمر بعدله وحزمه وعثمان باتزانه وحكمته وكان عليا بطلا فى الحروب نافذ البصيرة تدرب على العمل الدبلوماسى بحكم اتصاله بالرسول الكريم وتدرب على كتابة المعاهدات والرسائل.

 ويضيف الكاتب فى العصر الاموى عرفت الدولة عن طريق السفارات الاسلامية والبعثات تنظيم الادارة فى الدولة البيزنطية ونقلوا عنها التنظيم الادارى فقسمت الدولة الىى ولايات وانشئت الدواوين مع العناية بالكتابة الدبلوماسية التى كان يحملها الرسل الى ملوك الدول الاخرى .

وكان حادث عبد الملك بن مروان مع سفيره عامر بن شراحبيل الشعبى اصدق شاهد على الاهتمام الشديد باختيار السفراء والرسل وفى اثناء الدولة العباسية تعددت السفارات بين الدولة الاسلامية والدولة البيزنطية لعقد معاهدات تبادل الاسرى التى كان يسمح للسفير بزيارة معسكرهم وتفقد احوالهم وقد سجل السفير نصر بن الازهر بعد سفارته الى القسطنطينية احوال الاسرى العرب وحسن معاملتهم من الروم وفى عهد هارون الرشيد والخليفة المامون بلغت السفارات الثقافية ذروتها ففى هذا العهد ازدهرت حركة الترجمة والتأليف كما ارسلت السفارات الى مختلف العواصم سعيا وراء مؤلفات علماء اليونان.

  ويشير الكاتب الى ان الدبلوماسية فى العصر الفاطمى كانت ذات طابع مميز حيث قامت على المناورة واستغلال الفرص لتهديد مصالح الدول الاخرى من اجل الحصول على اكبر المكاسب السياسية الممكنة ويضيف : ان العالم المتحضر مدين بالكثير للدبلوماسية الاسلامية .

التمثيل السياسى الاسلامى
عرفت الدولة الاسلامية التمثيل الدبلوماسى على نحو مقارب لما هو معروف الان وتتفق المصادر على ان الرسول الكريم اختار 6 من اصحابه واوكل اليهم تسليم رسائله وهم دحية بن خليفة الكلبى الذى ارسل الى قيصر وعبد الله بن حذافة السلمى الذى ارسله الى كسرى وعمر بن امية الضمرى الى نجاشى الحبشة وحاطب ابن ابى بلتعة اللخمى الى المقوقس حاكم مصر وشجاع بن وهب الاسدى المرسل الى الحارث بن شمر الغسائى وسليط بن عمرو العامرى الى هوزة على الحنفى شيخ اليمامة

كما استقبل الرسول عليه السلام رسل المشركين وكانوا يعاملون معاملة السفراء لهم الامان والضمان بالعودة سالمين وقد اجاز بعض الفقهاء عقد الامان للرسول مطلقا دون تحديد مدة معينة وقد اجاز الحنفية والشافعية تجديد الامان عاما بعد عام وعقد الامان هو تصريح بالبقاء واداء الوظيفة فى حرية شبيهة بالحصانات الدبلوماسية التى تمنح للسفير الان وكان حق تبادل التمثيل السياسى حق ثابت لكل دولة مستقلة كاملة السيادة وكان حجم البعثة يشمل النواحى الاقتصادية والثقافية وكانت السفارة الاسلامية تتكون عادة من السفير وحاشيته الذين يكونون اعضاء البعثة وكان السفراء يختارون ممن يتوافر فيهم الحكمة والبلاغة وعادة ما يكونون من القادة والعسكريين ورجال الفكر وفشل السفير فى مهمته يعنى النفى خارج البلاد او السجن والقتل احيانا ونجاح السفير فى مهمته يعنى الكثير فكانت تقام له وليمة شعبية ويمنح اراضى مليئة بشجر الزيتون !!

الصفات الجسمانبة للسفراء
لقد ادرك العرب اهمية الصفات الجسمانية للسفراء فكانوا يستحسنون فى السفير تمام القد واعتدال الطول وعبالة الجسم فلا يكون ضئيلا جهير الصوت وسيما لا تقتحمه العيون والى جانب ذلك يشترط حسن الرداء اما عن الصفات الخلقية فيجب ان يكون السفير على درجة عالية من سداد الراى ونفاذ البصيرة وحصافة العقل وان يكون عاقلا يميز الامر المستقيم من المعوج وان يتميز بالجراة والاقدام والفصاحة والذكاء وتجنب شرب الخمر وعدمالتدخل فى شئون الدولة المرسل اليها وان يتوخى الامانة بالاضافة الى الثقافة العامة .

رفض السفراء
فى بعض الاحيان كان الخليفة او السلطان يرفض مقابلة الرسول لسبب او لاخر ومن هذه الاسباب تجسس السفير فما الحكم اذا تجسس السفير ؟

الاصل ان السفير مستامن بمجرد دخوله دار الاسلام وهو ما نسميه الحصانة وقد حرمت الشريعة الاسلامية التجسس وفى راى الاحناف بعرض لعقوبة ويحبس حتى يتوب وعلى السفير ان يبتعد عن التجسس وعليه عدم التورط فى عمليات من هذا القبيل
ع د

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة