أخر الاخبار

"أم الشامة والغجرية" رواية مسلسلة للكاتب رضا الأرشندواي "2-13"

كتب : رضا الارشنداوي
رواية أم الشامة والغجرية
رواية أم الشامة والغجرية

تنشر "بوابة القاهرة" حلقات رواية الكاتب رضا الأرشنداوي، "أم الشامة والغجرية"، التي تدور فصولها في الزمن المصري الجميل، أيام كانت المرأة المصرية تقوم بدورٍ رائدٍ في بناء الأسرة المصرية والحفاظ عليها.

                                              الحلقة الثانية


2) هـدية الـزواج

تم زواج سعدية – أم شامة – من سعيد وكان منزل سعيد مجاور لمنزل عبد الحفيظ ، وعند زواج سعدية – أم شامة – من سعيد أهداها والدها عبد الحفيظ عربة كارو وحمار كهدية زواج لها لأن عبد الحفيظ كان لايملك أراضى زراعية كمعظم أبناء الشعب المصرى فى هذه الفترة الزمنية لسيطرة الإقطاع على كل الأراضى الزراعية والقليل جداً من الفلاحين يملك قطع بسيطة من الأراضى الزراعية تعد بالقراريط – الفدان 24 قيراط – واتفق سعيد مع سعدية (أم شامة) بأن يخرج معها على الكارو وهى تبيع الملح وهو يبيع الطواقى وكانت عادتهم الخروج مع مطلع السمس – نطق الفلاحين لكلمة الشمس – حتى غروب السمس والعودة إلى المنزل راضين بما رزقهم ربهم وكانت سعدية – أم شامة – ملتزمة بخط السير المحدد لها فكان خط سيرها فى الجهة البحرية فى القرى والعزب المجاورة لقريتهم وأصبح سعيد زوجها مساعد لأم شامة فى بيع الملح بدلاً من أخيها الرشيدى وكان خط سير أم شامة يمر على عزبة مراد باشا وكان لمراد باشا قصر فخم – يسميه أهل الريف السراية – يقيم فيه اثناء زياراته للعزبة لأنه معروف عن الباشوات والبكوات والأفندية سكنى المدن ، وكان مراد باشا من الباشوات المعروف عنهم حبه للناس جميعاً سواء من سكان عزبته أو سكان القرى والعزب المجاروة وكان يقدم خير كثير للفقراء ومساعدتهم مادياً ورعايتهم صحياًً واجتماعياًً ولهذه الأسباب كان مراد باشا عضواًً دائماً فى البرلمان عن هذه الدائرة وكان يحصل على أعلى الأصوات فى الانتخابات لحب الناس له وكانت سرايته مفتوحة دائماً وفى أى وقت لأى شخص محتاج مساعدة من الفلاحين والفقراء ، ومن حب الناس لهذا الرجل أن المارة فى الطريق فى الأيام شديدة الحرارة أو البرودة يقفون أمام سراية الباشا فكان مراد باشا يامر العاملين داخل السراية باخراج الطعام والشراب لكل من يقف أمام سور السراية من الخارج وكان له بنتان فقط فيروز هانم وفريدة هانم وكانت زوجته جليلة هانم محبوبة من الأهالى لأنها كانت مثل زوجها مراد باشا فى عمل الخير والمساعدة لأهالى العزبة والعزب المجاورة ، وكانت عادة مراد باشا أن يذهب إلى عزبته مع زوجته وأولاده فى المواسم والأعياد وأجازات المدارس ويقوم بنحر الذبائح وتوزيع لحومها على أهالى عزبته والقرى والعزب المجاورة وكان يقوم على خدمة مراد باشا فى السراية عبده البواب ورمضان الجناينى ، وكان رمضان يقوم بقيادة سيارة مراد باشا فى العزبة إلى جانب عمله جناينى ووش الخير وابنتها زبيدة للعمل داخل السراية فى نظافة الحجرات وإعداد الطعام حتى لو سافر مراد باشا وأسرته إلى القاهرة ويظل هؤلاء العاملون بالسرايه داخل السراية يؤدون نفس الخدمات لأى شخص يطلب المساعدة من أهالى العزبة أو العزب المجاورة حتى من يقفوا أمام سور السراية الخارجى وقت الحر أو المطر تقدم لهم نفس الخدمات كما لو كان مراد باشا موجود داخل السراية ، وأثناء مرور أم شامة وسعيد على سراية مراد باشا تقول لزوجها سعيد مش عارفه ليه ياسعيد كل ما أمر أمام السراية ديه أحس بحاجة غريبة ، قلبى يدق بسرعة لما آجى عند السراية ديه ، فيه حاجة كدا جوايا بتشدنى للسرايه ديه وزى ما يكون فيه صوت بينادى علىّ من جوه السراية ، حتى الحمار ياسعيد يجى عند السراية ويقف ومش عاوز يمشى ويقف تحت شجر السراية وأفضل أضرب فيه علشان يمشى وما يرضاش يتحرك ، ضحك سعيد وقال أصله حمار بيحب السرايات زى صحبته ويمكن نفسه يعيش جوه مع الفرسة بتاع مراد باشا وأخذ يمد يده على سعدية كنوع من الهزار الريفى – ضحكت سعدية وقالت هو ده وقت هزار هو أنت ماتعرفشى غير الهزار ده ، قال سعيد قولى يارب يا أم شامة يمكن يكون باب السما مفتوح ويمكن ربنا يكرمنا ويكرم ولادنا واحفادنا ويبقى عندهم سراية زى دى ، قال سعيد بصى ياسعديه نادى على الملح الرشيدى أحسن علشان نصحى من الحلم اللى إحنا فيه ده ، ويمكن الباشا يكون هنا الأيام ديه فى السراية ويسمع صوتك وينادى علينا يشترى ملح وطواقى ، قالت سعدية هنادى على الملح وبعد كدا هنادى على الطواقى ، أخذت سعدية تنشد بصوتها الجميل أغنية " ادلع يارشيدى ..... ادلع ..... ادلع ..... "

ادلع يارشيدى على وش المية
 ..... سيب شعرى وامسك ايدى


ياحلو ياللى بأوصافك
..... البدر يعشق لو شافك


عدينى وامسك ف كتافك
..... ياللى جمالك بينى وبينك


هات الشبكة ولبسنى
..... اوعى إيديك تيجى وتلمسنى


لأبويا يجى ويحبسنى
..... علشان عينك ماتشوفنى


ادلع يارشيدى على وش المية
..... سيب شعرى وامسك إيدى


ابويه اللى يابت ياسمارة
..... خدى اللفندى الحلو ابو نضارة


لأقفل بيوت كتيره فى الحارة
..... وأحسن من لفك على الجارة


ادلع يارشيدى ..... ادلع يارشيدى ..... على وش المية
ادلع ..... ادلع ..... ادلع .....
 ونادت سعدية على الطواقى بصوتها الجميل العذب
لبسللى الجلابية
..... وعوجللى الطاقية


وقعد ياغازل فيه
..... أبو لاسة وجلابية


عوجللى الطاقية
..... ولاولاد الأفندية


حبيبى ماشى بطاقيتة
..... يدلع ولاعمدته


ماشى ساعة عصرية
..... بلاسه حرير مندية


أصل الحلو طاقيته
..... صوفها من نعجة برية


ومعانا طواقى وبرية
..... وبرها من جمال عتية


برمها ونسجها سعيد
..... اللى مراته سعدية


لبسللى الجلابية
..... وعوجللى الطاقية


وقعد ياغازل فيه
..... أبو لاسه وجلابية


وبعد الغناء على الملح والطواقى قالت أم الشامة إظاهر ياسعيد الباشا مش موجود فى السراية علشان لما يبقى موجود ويسمع صوتى يبعت عبده البواب ينادى عليا ، يلا سرع الحمار شويه عشان نروح حتلاقى العيال ولادنا زمانهم جعانين .

أ.ع
 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة