أخر الاخبار

صحيفة فرنسية:شباب مصر من الميدان إلى عيادات الطب النفسي

كتب : بوابة القاهرة
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت صحيفة "سلايت" الفرنسية،  إنه بعد حالة الإفاقة والأمل التي أصابت الشباب أثناء وبعد ثورة 25 يناير ، أصييب الكثير منهم الآن بخيبات أمل وأصبحوا من زوار عيادات الطب النفسي.

وأوضحت الصحيفة، في سياق تقريرها المنشور عبر موقعها الإلكتروني، أن الشباب لم تتحقق آمالهم، بل تمت مصادرتها من قبل الحكام الجدد بحجّة حفظ الأمن واستعادة النظام.

ونقلت عن منى حميد، من مؤسسة منظمة "نديم" التي تعنى بمعالجة ضحايا التعذيب، قولها إن الكثير من الذين شاركوا في الثورة يشعرون اليوم باليأس، وبأن دماء الشهداء ذهبت هدرا، فأغلب هؤلاء الشباب انخرطوا في الحراك الثوري، وكانوا منشغلين جدا، لدرجة أنهم لم ينتبهوا للضرر النفسي الذي لحق بهم، ولكن اليوم يطرح الكثير منهم سؤال "أنا مين؟ أنا فين؟".

ورأت الصحيفة أن هذا السؤال الوجودي انبثق من الفرق الشاسع بين الوعي السياسي المكتسب حديثا لدى هذا الشباب والواقع السياسي المصري.

وقالت الصحيفة إن العديد من أطباء النفس، على غرار منى حميد، يلاحظون انتشار الاضطرابات النفسية لدى شباب الثورة، لأن الأحداث الأليمة التي عاشوها لا زالت تسيطر على تفكيرهم إلى الآن.

كما نقلت عن الطبيبة النفسية سالي توما قولها إنها "بعد انتهاء فترة التفاؤل خلال السنتين الأوليين، لاحظت تزايدا في المعاناة النفسية لدى المرضى بسبب الأحداث المأساوية التي شهدوها، فالبعض منهم شاهدوا أعز أصدقائهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة أمام أعينهم، وآخرون تعرضوا للتعذيب والاعتداء الجنسي في مراكز الاعتقال".

وأشارت الصحيفة إلى وجود تغيير نفسي هام طرأ على الشعب المصري منذ الثورة، يتمثل في ظهور وعي جماعي وإدراك كبير للوضع العام، حيث إن "الأبواب والحواجز سقطت، والمرضى أصبحوا اليوم يربطون بين معاناتهم الداخلية والوضع السياسي والاقتصادي في بلادهم، وهو أمر كان نادرا في الماضي".

ولكن بحسب الصحيفة، فإن الناس ليسوا جميعا قادرين على تحمل الأعباء النفسية لهذا الوعي، لأن إدراك حقيقة الوضع  يسبب حالات من القلق والخوف المتواصل.

وأضافت أن كل شخص يتفاعل بطريقته الخاصة مع هذه المعاناة، إذ يتفاعل بعضهم من خلال الدخول في حالة اكتئاب، وبعضهم من خلال ممارسة العنف، وآخرون يلتجئون لتعاطي المخدرات.

وأشارت الصحيفة إلى أن استشارة طبيب نفسي في مصر ليست بالأمر السهل، لأنها ما تزال تعد دخيلة على ثقافة الناس، فبعضهم ما زال حتى اليوم يعتقد أن الاضطرابات النفسية والعقلية سببها "الجان والشياطين". ولهذا يقول مؤمن، وهو شاب من بنها يعمل مترجما، إنه لم يخبر عائلته بتردده على عيادة الطبيب النفسي، لأنها -حسب رأيه- لن تتفهم الأمر.

وقالت إن أغلب مراكز الصحة النفسية توجد في القاهرة والإسكندرية، كما توجد بعض المراكز في مدن أخرى، ولكنها تفتقر للوسائل اللازمة، لأن الميزانية الهزيلة التي تخصصها الدولة للصحة في مصر لا تسمح بافتتاح مؤسسات صحية جديدة أو تغطية نفقات علاج المرضى.

وختاما أكدت  الصحيفة على أن الأطباء النفسيين كلهم يُجمعون على أن المصريين أصبحوا أكثر تعرضا للمشكلات النفسية، واستعدادا للتعبير عنها وطلب المساعدة، بسبب الأحداث التي عايشوها خلال أربع سنوات بعد الثورة، والحالة السياسية والاقتصادية التي تمر بها بلادهم.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة