أخر الاخبار

" إبريل الأسود ".. شاهد على رحيل عظماء الفن

كتب : أحمد الروبي
مكاوي والأبنودي ويسري وصلاح جاهين
مكاوي والأبنودي ويسري وصلاح جاهين

شهر إبريل، يطل علينا دامعًا فقد رحل العديد من عظماء الفن خلاله، هؤلاء الذين تركوا أعمالهم مخلدة في قلوب وعقول المشاهدين، لتكون نقطة فارقة في حياتهم، وذكرى ترسم البسمة على الوجوه.

وترصد "بوابة القاهرة" من خلال التقرير المصغر التالي أبرز الفنانين والملحنين والشعراء الذين رحلوا في شهر إبريل.

الخال.. رحل
ترك شاعر العامية (الخال) عبد الرحمن الأبنودي أعمالًا لا تموت بموت صاحبها، في أذهان المصريين والعرب، بعد وفاته يوم 21 إبريل عام 2015 عن عمر يناهز 76 عامًا.

من يستطيع أن ينسى أشعار الأبنودي التي اقتحم بها وجدان المصريين، صانعًا ركنًا سمي باسمه (الأبنودي) من أغانٍ لأعظم المطربين على مر التاريخ منهم محمد منير، وعبد الحليم حافظ، ومحمد رشدي، وفايزة أحمد، وغيرهم من عظام المطربين.

ولعل شهر إبريل اختار أن يكون حزينًا على شعراء العامية فبعد رحيل صلاح جاهين في نفس اليوم عام 1986، جاء الأبنودي ليكتب نهاية أيامه مع أستاذه وصديقه جاهين.

شاعر العامية
وأما صلاح جاهين الفنان الشامل، وأمبراطور العامية، الذي اقتحم قلوب الفقراء وسكنها بشعر قريب منهم، ليجسد معاناتهم وآلامهم وحتى أفراحهم في سطور، والذي رحل في نفس الشهر الذي رحل فيه الأبنودي، بل في نفس اليوم كما سبق ذكره.

كان جاهين فنانًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى فكتب النثر والشعر والقصص، كما كتب للمسرح والسينما، والكاريكاتير الساخر، وانتهت حياته منتحرًا عام 1986.

عانى جاهين في أيامه الأخيرة من اكتئاب حاد، وحاول الخروج من كبوته، بالسخرية من الواقع الأليم، وظل يقاوم الاكتئاب، والوحدة التي فرضها على نفسه.

ولكن لم تدم مقاومة (فيلسوف الفقراء) كثيرًا، حيث انتحر في 21 من أبريل عام 1986 بعد أن نال الاكتئاب الحاد منه ما نال.

شيخ الملحنين
ولم يمض شهر إبريل قبل أن يحصد معه روح المغني وشيخ الملحنين سيد مكاوي، الذي عرف بغناءه لأغاني التراث، والذي أبدع في غنائها وتلحينه للكثير من أشعار الأبنودي.

وارتبط سيد مكاوي بالشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي ولحّن الكثير من أشعاره، حيث جمعتهم صداقة متينة، ولكنه ترك الأبنودي يوم 21 إبريل (هو نفس يوم وفاة الأبنودي) عام 1997 تاركًا لنا ألحانًا وأغانٍ لم يبدع فيها سواه.

الشاويش عطية
رياض القصبجي، صاحب الوجه المألوف والضحكة المميزة، الفنان الذي صنع مجدًا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وعرف بـ"الشاويش عطية"، وقد توفي في 23 إبريل عام 1963.

لم يكن "الشاويش" كما تصوره البعض، رجلًا شريرًا أو صارمًا بسبب قسوة ملامحه التي جعلت منه نجم الشر الأول، بل كان شخصًا ودودًا، لطيف المعشر كما وصفه المقربون منه.

وترجع شهرة "الشاويش عطية" إلى الفنان الكبير إسماعيل ياسين والذي اصطحبه معه في معظم أعماله، ودائمًا ما كان يجسد دور الشاويش الذي اشتهر به وأصبح صك الشهرة بالنسبة له، وقاسمًا مشتركًا في كل أفلامه، حفظ الناس الجمل والتعبيرات التي كان يقولها "الشاويش عطية" وأصبحت أيقونة للبسمة حتى عصرنا هذا متحدية كل تابوهات الوسامة، التي رسمها البعض للفنانين الذين تربعوا على عرش القلوب. 

رحيل يسري
ومن آخر الراحلين في شهر إبريل الفنان الكبير إبراهيم يسري، بعد صراع مع المرض إلا أنه تمكن منه في النهاية يوم 20 إبريل، من عام 2015.

وشارك يسري في عشرات الأعمال الدرامية والسينمائية والتي من أبرزها "ليالي الحلمية"، و"امرأة هزت عرش مصر"، و"مرجان أحمد مرجان".

ابراهيم يسري أثرى الشاشة التلفزيونية بالعديد من الأعمال ذات المذاق الخاص والتي دخلت كل البيوت وسكنت قلوب المشاهدين، فقد كانت شخصيته الرصينة المسالمة نموذجًا للشاب والرجل المصري الهادىء المثقف، نموذجًا ألهم الكثيرين في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

وهكذا يأبى إبريل أن يمر إلا وقد أطفأ نجمًا وإن ظلت أعماله متوهجة في قلوب محبيه.

/ د.ع

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة