أخر الاخبار

المونيتور: مشهد حرق الكتب البشع يغضب الرأي العام المصري

كتب : بوابة القاهرة
.
.

قال موقع "المونيتور" الأمريكي، إن حرق إحدى مديريات التربية والتعليم بمصر 82 كتاباً معظمها كتب دينيّة، في شكل احتفالي على أنغام الأغاني الوطنيّة، بدعوى أن هذه الكتب تحرض على التطرف والإرهاب، وأن بعضاً من مؤلفيها ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، مثل رجب البنا ومحمد محمد المدني، أثار غضباً عارماً في أوساط شعبيّة وثقافيّة وحقوقيّة عدّة داخل المجتمع المصريّ.

وتحدث "المونيتور" مع بطلة مشهد حرق الكتب الذي هزّ الرأي العام في مصر، وهي وكيلة وزارة التربية والتعليم الأولى في الجيزة الدكتورة بثينة كشك التي دافعت عن نفسها، مؤكّدة أنّ الإجراءات كافّة التي قامت بها كانت بعلم من وزارة التربية والتعليم والجهّات الأمنيّة.

من جانبه قال وكيل وزارة الإعلام ورئيس جهاز الرقابة على المطبوعات والصحف الأجنبيّة أحمد سليم لـ"المونيتور"، "إنّ مشهد حرق الكتب في فناء مدرسة في وجود أطفال والاحتفال بهذا الفعل، هو مشهد بشع لا يقبله أيّ مثقّف بأيّ حال من الأحوال".

وأضاف: "كان يمكن للسيدة وكيلة الوزارة التحفظ على تلك النسخ، ومناقشة الأطفال حول محتواها والرد على ما فيها من أفكار في شكل جيد. أما أن تقوم بحرق الكتب أمام الأطفال من أجل منع التطرف، فأعتقد أنها بهذا الفعل، تساعد على نشر التطرف، فكيف يمكن لنا أن نعلم أطفالنا في المدارس بمواجهة الفكر بالفكر في الوقت الذي تمّ فيه الاحتفال بحرق الكتب أمامهم"؟

وقد أدان اتّحاد الناشرين المصريّين في بيان حصل "المونيتور" على نسخة منه واقعة حرق الكتب في مدرسة "فضل" بدعوى أنّها تحرّض على العنف جاء فيه: "في حادثة جديدة من نوعها، قامت السيّدة وكيل وزارة التربية والتعليم في الجيزة بحرق عدد من الكتب كانت في مكتبة إحدى المدارس في محافظة الجيزة، في مشهد هزليّ، ترافقها مجموعة من أصحاب المناصب في مديريّة التربية والتعليم في الجيزة في احتفاليّة على أصوات ألأغاني الوطنيّة، يحملون علم مصر احتفالاً بحرق الكتب".

وأوضح البيان: "كان ذلك على الرغم من أنّ دستور مصر الحديثة التي يحملون علمها ويردّدون الأغاني في حبّها قد نصّ في مادّته رقم 67 على التالي: "لا يجوز مصادرة أيّ أعمال أدبيّة أو فكريّة إلّا بحكم قضائيّ، وأيّاً كان محتوى هذه الكتب ومضمونها، إلّا أنّه لا يجب مصادرتها أو حرقها وفقاً للدستور، بل تتّخذ الإجراءات القانونيّة بإبلاغ النيابة العامّة أو استشارة الجهّات المختصّة مثل الأزهر الشريف في مضمون هذه الكتب".

وشجب اتّحاد الناشرين المصريّين هذا التصرّف غير المسؤول، وأعلن أنّه ينتظر التحقيق الذي أمر به وزير التربية والتعليم، الذي يرجو أن ينتهي بعقوبة تتناسب مع هذا الفعل الذي يخالف دستور الدولة.

ومن جانبها، أصدرت وزارة الثقافة المصريّة بياناً، تستنكر فيه واقعة حرق الكتب في مدرسة "فضل" الحديثة، قائلة إنّه عمل يعيد إليهم مرّة أخرى مشهد حرق كتب ابن رشد في الأندلس عام 1198 م، بدعوى أنّها تحرّض على الزندقة، واصفة الحرق بـ"الإرهاب الفكريّ"، وإنّه "ضدّ حريّة الإبداع والتفكير".

تضارب وتناقض مواقف وزارتي التعليم والثقافة المصرية يكشف أنه لا يوجد تنسيق بين الوزارات المصرية المختلفة , وكأن كل وزارة تعمل في حكومة مختلفة وليست حكومة واحدة والأغرب أنه لا يوجد تنسيق داخل الوزارة الواحدة فوكيلة وزارة التربية والتعليم تؤكد أن واقعة حرق الكتب كانت بمعرفة وزير التعليم , ووزير التعليم يصدر قراراً بإحالة وكيلة الوزارة للتحقيق . ومن ناحية أخري فأن إقحام الحسابات السياسية في المشهد التعليمي ينذر بعواقب وخيمة علي الأطفال في المدارس الذين هم أمل الوطن في مستقبل أفضل.

و.ع

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة