أخر الاخبار

خبير آثار: رهبان سيناء رفضوا دخول "ملك أورشليم" للدير احترامًا للمسلمين

كتب : أ ش أ
دير سانت كاترين
دير سانت كاترين

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى بوزارة الآثار أن رهبان سيناء كان لهم دورا بطوليًا وقت الحروب الصليبية واحتلال الصليبين للقدس حين عزم بلدوين الأول ملك أورشليم على زيارة الدير عام 1117م، وكان يحضر الصليبيون للدير كزوار فقط ولكن الرهبان رفضوا طلب ملك أورشليم حرصًا على شعور المسلمين ولأنه جاء غازيًا وليس حاجًا.

وأوضح الدكتور ريحان - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة عيد تحرير سيناء - أن رهبان "دير سانت كاترين" ينتمون للكنيسة اليونانية، واكتسب الدير استقلالا كاملا داخل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية منذ عام 1782م وكان بالدير كنائس للطوائف المختلفة للسوريين والأرمينيين والمصريين واللاتينيين لكنهم هجروا كنائسهم وظلت كنيسة اللاتينيين موجودة حتى القرن الـ17 الميلادى وساد الرهبان الأرمن فى القرن الثامن والتاسع الميلادى وبعدهم اللاتينيين.

وأشار إلى أنه وقت زيارة المؤرخ اللبنانى نعوم شقير للدير عام 1905 كان جميع رهبان الدير من اليونانيين على مذهب الروم الأرثوذكس ومعظمهم يتكلمون العربية، وكان بينهم راهب روسى توفى عام 1874.

وقال ريحان، إن العلاقات بين الرهبان وأهل سيناء قامت على أساس الجيرة الحسنة والتعاون فيما بينهم، حيث يقوم أهل سيناء بأعمال الحراسة وإحضار المؤن للرهبان من الطور ويأخذوا أجورهم إما نقدا أو عينا، منوها بأن التعاون بين أهل سيناء والرهبان مازال قائما حتى الآن.. فتقوم قبيلة الجبالية بخدمة رهبان الدير داخل الدير وآخرين يقومون بتأجير الإبل للسياح لصعود جبل موسى.

وأضاف أنه كان للدير مركزا فى ضواحى غزة يمده بالحبوب عن طريق التمدد بوسط سيناء ثم أهمل مركز غزة بعد استتباب الأمن فى مصر أيام محمد على باشا، واكتفى بالمركز الموجود بالقاهرة وكان يدفع الرهبان مرتبات سنوية للمشايخ الذى تمر القوافل فى بلادهم.

وتابع، أنه رغم وجود "دير سانت كاترين" فى منطقة إسلامية إلا أن الاتصال بالقسطنطينية، مركز الأرثوذكسية، كان قويا واتخذ أشكالا متعددة.. ولقد أظهر كل من مانوئيل كومثينوس وميخائيل باليورجوس وغيرهما من بطاركة كرسى القسطنطينية المسكونى اهتماما بالغا بكثير من الأمور المتعلقة بالدير، وكذلك الشخصيات المهمة مثل يوحنا السينائى وجريجوريوس السينائى، فضلا عن الاتصالات الفنية من خلال ما قدمه الرسامون المشاهير من روائع الأيقونات.

وأشار ريحان إلى أن الدير يقع فى نطاق منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية ويشهد نهضة علمية ومحافظة على مقتنياته المهمة منذ تسجيله عام 1993 كما ساهمت المنطقة بدور علمى كبير فى تسجيله تراث عالمى باليونسكو عام 2002 وتمت أعمال ترميم شاملة بالدير عام 1986 شملت ترميم الكنائس والمسجد الفاطمى، كما قامت بعثة آثار يونانية تحت إشراف المنطقة بأعمال ترميم لبرج القديس جورج بالجدار الشمالى الشرقى عام 2001 وبه قاعة السكيفوفيلاكيون، وهو المكان المخصص لحفظ الأغراض الدينية من أيقونات وأوانى مقدسة وثياب مقدسة وتم إعدادها كقاعة عرض دائمة لأيقونات ومقتنيات الدير.

/ د.ع

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة