أخر الاخبار

في ذكري تحرير سيناء.."أرض الفيروز" مظلومة في الواقع وفي السينما

كتب : أحمد شوقي
ذكري تحرير سيناء
ذكري تحرير سيناء

يحتفل المصريون اليوم بذكري "تحرير سيناء" أرض الفيروز، والتي عادت إلينا في مثل هذا اليوم من عام 1981، فعلى أرضها سالت الدماء الطاهرة، لترويها بالحرية، ولتعيد لها هيبتها، وتظل رايتها شامخة تجسد عظمة الجنود المصرية في تحريرها.

السينما ظلمت سيناء

ومع ذلك لاتزال سيناء جريحة من جراء العمليات الإرهابية التي تنال منها، وحتي الآن رغم تحريرها  لم تنعم بأدني درجات الاستقرار، فمع تعرضها للظلم في الواقع، لم تنجو من الظلم في الفن، فعلي الرغم من تجسيد السينما لانتصارات حرب أكتوبر، بداية من "الرصاصة لا تزال في جيبي، العمر لحظة، الطريق إلى إيلات، أيام السادات" إلا أنها لم تتطرق لتفاصيل الحياة داخل سيناء ذاتها خلال الحرب، ولم تنظر إلي الجوانب الإيجابية العديدة لأهل سيناء ومساعدتهم للجيش في الحرب ضد العدو.

فلا ننسى أن رعاة الغنم السيناوية كانوا يمدون الجيش بتحركات العدو، وكانت هناك تنظيمات من بدو سيناء تحارب ضد الجيش الإسرائيلى منها "نجمة سيناء" و"أشباح سيناء" كما كان يطلق عليهم العدو وقتها، حيث كانوا يقتلون العشرات من الجنود الإسرائيليين، واقتصرت الأعمال القليلة عنهم على تقديم صورة  سلبية عن أهل سيناء، ومن هذه الأعمال.

تجار مخدرات في "المصلحة"


قدم فيلم "المصلحة" الرجل السيناوي في صورة باهتة، فأظهرهم كتجار مخدرات، والفيلم بطولة أحمد السقا، أحمد عز، زينة، كندة علوش، حنان ترك، أحمد السعدني، صلاح عبد الله، وتدور أحداث الفيلم، إطار تشويقي مثير يكشف عن خبايا عالم تجار المخدرات، المستوحاة من قصة حقيقة حيث الضابط حمزة "أحمد السقا" الذي يطلب نقله من قطاع الأمن المركزي إلى إدارة مكافحة المخدرات عقب مقتل شقيقه الضابط يحيى "أحمد السعدني" على يد سليمان المسلمي "محمد فراج"، أملا في إلقاء القبض عليه والثأر لشقيقه، وتبدأ الصراعات بين مطاردات ومواجهات من جانب الشرطة وأعوان سالم المسلمي "أحمد عز" أكبر تاجر مخدرات في سيناء.

 فقدمتهم كتجار مخدرات في فيلم "المصلحة" بطولة أحمد عز وأحمد السقا، وأظهرتهم عملاء وخونة في  "إعدام ميت" للنجم محمود عبد العزيز.

خونة في "إعدام ميت"

الفيلم  بطولة محمود عبد العزيز، وفريد شوقي، ويحيى الفخراني، وبوسي، وليلى علوي، وتدور قصة الفيلم قبل حرب أكتوبر، حول إلقاء القبض على شاب سيناوي، يدعى "منصور مساعد الطوبى" بتهمة التعامل والتخابر مع إسرائيل ويحكم عليه بالإعدام، ولكن تستغل المخابرات المصرية الشبه الكبير بين "منصور" وضابط المخابرات المصري عز الدين، الذي ينتحل شخصية الشاب السيناوي ليتولى مهمة معرفة أسرار المفاعل الذري الإسرائيلي "ديمونة".

 ويبدأ عز الدين التعايش بصفته منصور وسط أهله وعشيرته، حتى ترتاب سحر "بوسي" عشيقه منصور في أمره وتخبر ضابط المخابرات الإسرائيلي أبو جودة "يحيى الفخراني" بذلك ويكتشف الأمر، ويتم تبادل عز الدين بمنصور الذي يقتله والده لخيانته للوطن.

اعتراض أهالي سيناء


والتناول السئ للمجتمع السيناوي في السينما قد لاقي اعتراضات عنيفة، واعتبروه تشويهًا لأهالي المنطقة، كان أبرزها مطالبة عضو مجلس الشعب محمد فراج عن دائرة جنوب سيناء، بوقف عرض الفيلم ، ثم بيان أصدره ائتلاف "أبناء سيناء الأحرار" أكد فيه أن ذلك الفيلم نوعًا من الفن الدعائي، الذي يأتي في سياق الحرب الإعلامية والنفسية التي تستهدف بدو سيناء وقبائلها، نظرا للدور الذى قامت به القبائل فى ثوره يناير.

وأكد البيان أنه يجب وقف عرض الفيلم فورا لما يبثه من تشويه لثقافة وعادات أبناء البادية فى سيناء باستهدافهم من خلال تحوير اللغة والاجتراء على القيم والعادات، كما يجب الاعتذار الرسمى من القائمين على الفيلم لكافه أبناء سيناء.

م .ع

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة