أخر الاخبار

نكشف: لماذا لم تشارك سلطنة عُمان فى"عاصفة الحزم"؟

كتب : المحرر السياسي لـ"بوابة القاهرة"
السلطان قابوس
السلطان قابوس


هكذا حوّل السلطان قابوس بلاده إلى "سويسرا الشرق".. وجعلها "وسيطا نزيها" فى كثير من القضايا.

مصادر: السلطنة تنسق مع السعودية وقطر بشأن الأزمة اليمنية..والحل السلمى سيكون عبر "البوابة العمانية".

مراقبون: اللقاءات المباشرة للسلطان مع مواطنيه فى مختلف ربوع السلطنة جعلته يضع يديه على متطلبات الشعب.. ولذلك كانت الانجازات سريعة.

قابوس ظل فى كل الأوقات سدا منيعا أمام طمع الطامعين .. وحافظ على التراب العُماني من "مسندم" إلى "ظفار"
.

جاء موقف سلطنة عمان، بعدم المشاركة في التحالف الخليجي الذي قاد "عاصفة الحزم" في اليمن، ليفتح باب التساؤلات والتكهنات، حول هذا الأمر.

وبينما وضع البعض كثيرا من علامات الاستفهام بشأن وجود خلافات خليجية حول طرق معالجة الأزمة اليمنية، فإن العارفين بإستراتيجية السياسة الخارجية للسلطنة، لم يستغربوا هذا الأمر، كونه جاء متسقا مع المواقف العُمانية في كثير من القضايا الإقليمية والدولية.

وكشفت مصادر خليجية لـ"بوابة القاهرة"، عن أن عدم مشاركة مسقط في التحالف الذي قاد العمليات العسكرية في اليمن، جاء بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية وقطر، "في ظل سياسة خليجية جديدة ناضجة"- بحسب تعبير المصادر- تقوم على وجود طرف في منظومة دول مجلس التعاون، يكون خط رجعة وبوابة تفاوض للحل السلمي الذي لابد منه في النهاية، كون الحروب لا تحسم حل القضايا.

وأوضحت المصادر، أن سلطنة عُمان بسياستها الخارجية المتوازنة، ووقوفها على مسافة واحدة من أطراف الأزمات المختلفة، يجعل منها وسيطا نزيها مقبولا في كثير من القضايا، خاصة الأزمة اليمنية، فضلا عن أن علاقات الاحترام وحسن الجوار التي تربط السلطنة بطهران، تعطيها ثقلا إضافيا، للتعامل مع "الحوثيين"، والوصول إلى حل سلمى للأزمة في إطار الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادى، وبما يضمن حقوق كل الأطياف السياسية اليمنية، ويمهد الطريق لدولة مستقرة عادلة، لا تهميش فيها ولا إقصاء لأي طرف من الأطراف.

وشددت المصادر، على أن  عدم مشاركة سلطنة عمان، في العمليات العسكرية لـ"عاصفة الحزم"، ناتج من "الحكمة المعهودة" للسلطان قابوس بن سعيد، ونتيجة تنسيق مشترك مع أشقائه الخليجيين، لتكون مسقط هي الملجأ المتاح أمام "الحوثي"، والبوابة"النزيهة" أمام حل سياسي.

ويجمع المراقبون للسياستين الداخلية والخارجية العٌمانية، على أن إستراتجية حكم السلطان قابوس جعلت من بلاده ما يمكن تسميته "سويسرا الشرق"، أي البلد الحيادي الذي جعل صورته الدولية "محل ثقة" بعدم التدخل في الأحلاف السياسية، أو الصراعات الداخلية لأي بلد، والعمل في هدوء وحكمة على حل هذه الصراعات، والارتباط بعلاقات حسن  تعاون مع مختلف الدول، فضلا عن توظيف علاقاتها الدولية لتخدم بالأساس القضايا العربية والإسلامية.

 وأضاف المراقبون أن هذه السياسة الهادئة انعكست على الداخل العماني، فجعلت من هذا البلد " واحة أمان" في محيط مضطرب ومشتعل بالأزمات والتنظيمات المتشددة والتدخلات الخارجية،  وهيأ للدولة العمانية أن تحقق نجاحات تنموية كبرى، من خلال الاستغلال الأمثل لثروات البلاد لما فيه صالح الإنسان العماني تعليميا وصحيا وخدميا، وعدم إهدارها في مغامرات خارجية، وهذا الهدوء في السلطنة فضلا عما تملكه من مقومات سياحية رائعة وشعب مضياف ودود جعلها وجهة مفضلة لكثير من السياح الخليجيين، ومن العالم الخارجي.

 وأكد المراقبون أن الهدوء الداخلي الذي تنعم به السلطنة والنجاحات التي تحققها على المستوى التنموي، والمكانة الخارجية التي تحتلها كوسيط نزيه، لم تكن لتتحقق لولا السلطان قابوس الذي تولى السلطة في فترة عصيبة كانت تمر بها البلاد.

 واعتبروا أنه هذا الحاكم دائما على موعد مع الزمن .  ففي 23 يوليو 1970، كانت السلطنة تناديه لإنقاذها من " فتنة" كادت أن تمزق أوصالها، فضلا عن حياة وظروف اقتصادية صعبة لا تتناسب مع الإنسان العماني، مشيرين إلى  أن العالم كان يتقدم من حولها، بينما هي في وضع لا يليق مع تاريخها ومجدها العريق كقوة كبرى حمت المنطقة العربية من البرتغاليين، وكان مُلكها يمتد إلى كثير من مناطق العالم من أفريقيا إلى آسيا.

 وأضافوا إن السلطان لبى النداء، وكان عند حسن ظن شعبه،  وفي سنوات معدودة بدأت السلطنة الخطى لتكون دولة عصرية، دون أن تتخلى عن خصوصيتها وتراثها وتقاليدها.

 كثير من السياسيين والإعلاميين الذين زاروا السلطنة، ولمسوا الوضع الداخلي فيها عن قرب، أكدوا أنه بين السلطان قابوس، والشعب العُماني قصة طويلة من الحب والإخلاص المتبادل، منوهين بأنه حينما يكون الحاكم محبا لشعبه، مدركا لطموحاته، فإنه يعمل مستندا على ظهير شعبي، يدفعه ويدعمه باستمرار في سعيه لخدمة الوطن،  وأن هذا هو سر النهضة العُمانية.

 وأشاروا في هذا الصدد إلى أن اللقاءات المباشرة للسلطان، مع مواطنيه، في جولاته السنوية بين ربوع السلطنة، كان لها أبلغ الأثر في أن يضع يديه على متطلبات الشعب، لذا كانت الانجازات سريعة في بلد صار خلال عدة عقود عامل استقرار كبير في المنطقة.

ولفتوا إلى أنه في كل المواقف أثبت السلطان قابوس، أن هدفه الأسمى هو رفعة شأن بلاده ، ولذلك  ظل في كل الأوقات سدا منيعا أمام طمع الطامعين،  وحافظ على التراب العُماني، من "مسندم" في أقصى الشمال، إلى "ظفار" في أقاصي الجنوب،  مرورا بكل محافظات وولايات السلطنة المترامية حيث سلطنة عمان ثاني أكبر بلد خليجي مساحة بعد المملكة العربية السعودية.

 وبحسب روايات عديدة فإنه مثلما كان السلطان على موعد مع الزمن، يوم تولى قيادة بلاده إلى عصر جديد ونهضة شاملة، فإنه أيضا كان على موعد دقيق في العودة إلى مسقط مؤخرا بعد رحلة علاجية خارجية.

واتفقت مختلف الآراء على أن شعوب دول الخليج والعالم العربي تعول كثيرا على حكمة السلطان قابوس، في التعامل مع الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة ، والملفات الشائكة فيها،  وأن يساهم بدوره الكبير المأمول في إعادة الاستقرار إلى منطقة باتت مستهدفة ، بفعل تدخلات خارجية، وأن عمان تحت قيادته  ستظل "بقعة ضوء" تنشر السلام في محيطها.

م/ن

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

تعليقات (14)

1

بواسطة: سالم

بتاريخ: الإثنين، 27 أبريل 2015 06:53 م

عدم المشاركة كان قرار صائب والتدخل لحل الأزمة أكد حكمة اتخاذ القرار

2

بواسطة: عبدالله المسكري

بتاريخ: الإثنين، 27 أبريل 2015 09:50 م

الحمد لله الذي من على عمان بهذا القائد الحكيم الفذ

3

بواسطة: إبراهيم عبدالعال

بتاريخ: الإثنين، 27 أبريل 2015 10:22 م

هذه هي عمان بروعتها وروعة حاكمها السلطان قابوس وروعة وطيبة شعبها حفظها الله ورعاها

4

بواسطة: كاسر الظلام

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 12:19 ص

مقال اكثر من رائع يختصر الزمن وكل كلمة في هذا المقال صحيحة مقال ينصف السلطنة والعمانين

5

بواسطة: زئير رنان

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 12:33 ص

الله يحفظ عمان ويحفظ سلطان عمان وشعبها من كل الفتن.

6

بواسطة: نبيل المزروعي

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 01:00 ص

الله يحفظك قابوس بن سعيد

7

بواسطة: أحمد علي

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 06:10 ص

عمان أيضا وقفت على الحياد في الحرب العراقية الإيرانية، كما وقفت مع مصر في كامب ديفيد. أظن أن عمان رفضت الحرب على أساس المبدأ وليس على اساس تفاهمات.

8

بواسطة: عبدالله سعيد

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 07:33 ص

الله يطول بعمر هذه القائد العظيم الطيب الرحوم صانع الامن والامان وصانع الموده والسلام ورجل الخير ومحب الخير لو اشرح عن هذه الرجل طول الدهر لم اكتفي بحقه فهنيآ ياعمان بهذه القائد العظيم

9

بواسطة: عيسى الناعبي

بتاريخ: الثلاثاء، 28 أبريل 2015 12:00 م

الحمد لله حمدا يفوق حمد الحامدين. نتمنى المزيد من التقدم والنماء لعمان

10

بواسطة: جمال يحيى بن سويد

بتاريخ: الجمعة، 15 مايو 2015 08:08 م

ان المتأمل في الوضع يستغرب من هذاء المشهد حيث ان الدول تلقي بظلالها على أشياء لم تكن لتفعل شي ولكن موقف عمان وسلطانهاء موقف ذكي حيث يرى السلطان ان في هذاء العالم المنقسم لايمكن ان تكون اما دولة تملك سلاح نووي وتهيمن على العالم مثل امريكاء وروسياء او دولة خاضعة وتطيع لأوامر وتملك المال مثل دويلات الخليج ولكن دولة عمان اخذات من منتصف الطريق وكانت دولة محايدة وترفض اي نوع من اللادوار السابقة فهنياً لعمان بالسلطان وهنياً للعالم العربي بعمان.

11

بواسطة: عاصف الحزم

بتاريخ: الإثنين، 01 يونيو 2015 11:11 ص

عمان إباضية قريبة من مذهب الروافض

12

بواسطة: راشد بن سعيد بن سعد الشحي

بتاريخ: الثلاثاء، 16 يونيو 2015 06:32 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

13

بواسطة: البلجيكي

بتاريخ: الأربعاء، 20 أبريل 2016 05:58 ص

الي نكه عاصفه الحزم انت واحد جبان بس تبقبق تتكلم بلا فعل وااله فخور انا بايران انها تدعس عليكم انت جبان بس من وراء الشاشه

14

بواسطة: قاابوسيه ??،،،استرااحه مع الأذكار ??

بتاريخ: الجمعة، 01 يوليه 2016 01:05 م

أستغفر الله،،، استغفر الله،،، أستغفر الله،،،

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة