أخر الاخبار

هآرتس: خلاف مصري سعودي بسبب الإخوان

كتب : بوابة القاهرة
السيسي  وسلمان
السيسي وسلمان

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، لقد نشب خلاف بين مصر والسعودية بسبب النظام الحاكم في كل من سوريا واليمن، فبينما تعارض مصر سيطرة أحزاب الإصلاح التي تمثل الإخوان المسلمين على الحكم، فإن السعودية غيرت مؤخرا موقفها من الإخوان بعد أن كانت تصنفهم كإرهابيين، وأصبحت ترى فيهم قوة تعزز موقف الرئيس اليمني".

وتابعت الصحيفة، في سياق تقريرها المنشور عبر موقعها الإلكتروني، أما فيما يتعلق بسوريا، ترى القاهرة في الأسد عنصرا هاما لكبح الإخوان المسلمين، بينما تدعم الرياض المليشيات المسلحة للإخوان التي تعمل ضد الرئيس السوري، ومن شأن كل من مصر والسعودية أن توافقان ربما على عدم وجود مفر من مشاركة الأسد في المفاوضات السياسية ومستقبل سوريا.

واستطردت: إلا أن خلافات قد تنشب بين القاهرة والرياض فيما يتعلق بشكل وطبيعة النظام الذي سيحل محل القديم.

وقالت، في ظل هذه الخلافات بين مصر والسعودية، يمكن لإيران أن تشعر بالهدوء، فكل حل سياسي في اليمن سيقتضي أخذ قوة الحوثيين في الاعتبار، وبعد المعركة في اليمن أصبح واضحا عدم وجود تهديد عسكري عربي على تورط إيران العميق في سوريا.

ووصفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أحمد العسيري، المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم" بأنه بطل الحرب في اليمن؛ فيوميًا يقف أمام الصحفيين ويشرح التطورات الجديدة، ويفعل كما كان يفعل الأمريكيون في حروب الخليج.

وقالت "قبل أيام أعلن العسيري بشكل فاجأ العالم أن الحرب في اليمن انتهت بسبب تحقيق كل الأهداف، وتم الانتقال من مرحلة (عاصفة الحزم) إلى (إعادة الأمل) والتي تتركز في ممارسة جهد دبلوماسي لإعادة الاستقرار السياسي في اليمن".

وأضافت أنه "بشكل مشابهة لإعلان النصر الإسرائيلي في عملية (الجرف الصامد) بقطاع غزة، أعطى العسيري تفاصيل عن الأهداف التي تم ضربها في اليمن، ومن بينها قواعد عسكرية ومواقع للصواريخ، إلا أن هذه المعطيات كان ينقصها أمر واحد وهو عدد المواطنين اليمنيين الذين قتلوا".

 وأضافت أنه "بعد يومين تجددت الهجمات، فالحوثيون لم يغادروا المدن التي سيطروا عليها، والحل السياسي لم يوجد بعد، واليمن ما زال غارقًا في حرب أهلية دموية بينما يحاول الرئيس عبد ربه منصور تجنيد أبناء القبائل للحرب ضد الحوثيين، والقوات التي تؤيده تبدو كمليشيات أكثر منها جيش نظامي".

وتابعت: "إذا أرادت السعودية أن تكبح المد الإيراني في اليمن وتثبت لطهران أن قوة عسكرية عربية يمكنها أن تضع حدودًا لهذا النفوذ، فإن هذا الهدف السعودي مازال بعيدًا عن التحقق، وحتى التبرير الذي قيل فيما يتعلق بوقف النار، وبموجبه الرئيس اليمني هو الذي طالب بإيقاف القتال، ليس مقنعًا، لقد استنفدت الحرب خياراتها، عندما تبين أنه بدون قوات برية، وبالاقتصار على هجمات جوية، لن يتحقق أي نوع من أنواع الحسم".

وتابعت الصحيفة: "هناك 10دول عربية أعلنت عن استعدادها للمشاركة في الحرب أو المساعدة لوجيستيا، هذا على الورق، لكن فعليًا كانت هذه الحرب، معركة سعودية في الأساس؛ ففي القاهرة التي سارعت بتأييد الحرب، خرجت انتقادات شديدة للأمر وبالأخص ضد إرسال قوات برية، في الوقت الذي أعلنت فيه إسلام آباد أنها لن ترسل قوات، وكان تأييد أنقرة شفويًا فقط".

وأوضحت أن "هذه المعركة لها هدف استراتيجي؛ فهي تريد بعث رسالة لإيران، رسالة تهديد فيما يتعلق بالجبهة السورية، وتتلخص في أنه بعد أن تتحقق الأهداف في اليمن، من شأن القوة العربية المشتركة أن تعمل في سوريا بالحل العسكري، لكن حتى في هذه النقطة تبين أن الدول العربية ليس لديها نفس الموقف الموحد في الرأي فيما يتعلق بعملية عسكرية ضد بشار الأسد؛ فالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أوضح أن الحل في سوريا ليس عسكريًا وإنما سياسيًا، وأن الأسد جزء من الحل، بمعنى أن الأخير سيكون شريكًا في أي مفاوضات للتغيير السياسي بالدولة".


إ/ح

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة