أخر الاخبار

تأجيل الانتخابات لبعد رمضان.. الحكومة تواجه اتهامات الأحزاب

كتب : محمد محمود - معتز الحديدي
مجلس الشعب
مجلس الشعب

"كان أمامنا فرصة لإجرائها خلال شهر مارس الماضي، إلا أن الطعون تسببت في التأجيل، ولا يمكن إجراء الانتخابات أثناء شهر رمضان المقبل، بسبب الشهر الكريم وامتحانات الثانوية العامة"، بهذه الكلمات كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن موعد الانتخابات المقبلة والذي سيكون عقب شهر رمضان المبارك.

عقب إعلان الرئيس عن موعد إجراء الانتخابات، سادت حالة من الانقسامات بين الأحزاب السياسية، حيث أعتبر العديد منهم أن الانتخابات البرلمانية سيتم تأجيلها للمرة أخرى بعد شهر رمضان نظراً لاحتمالية الطعن على قانون تقسيم الدوائر والذي تم تعديلها من قبل.

فيما أشادت بعض الأحزاب بقرار الرئيس بتأجيل الانتخابات بعد شهر رمضان، مؤكدين أنه كان مطلب شعبي للأحزاب من الأساس.

قوانين الانتخابات سبب تأجيل البرلمان

في البدابة، قال الدكتور يسرى الغرباوي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن عدم الاتفاق على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية حتى الآن هي سبب إعلان الرئيس السيسي أمس إجراء الانتخابات بعد شهر رمضان المبارك.
 
وأضاف "الغرباوي" في تصريحات خاصة، أنه كان من الصعب إجراء الانتخابات في الشهور الماضية بسبب وجود امتحانات وشهر رمضان الذي من الممكن أن يؤثر على الناخب.
 
وعلق الباحث السياسي بمركز الأهرام الاستراتيجي، على الاستقرار على تقسيم الدوائر الانتخابية  قائلاً: "من الممكن الطعن عليه إزاي لم توافق الأحزاب عليه، وحينها ستفقد الدولة مصداقيتها".

السيسي يتعمد تأخير البرلمان

فيما رأى أمين اسكندر القيادي بحزب الكرامة، أعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهر رمضان، يؤكد تعمد الدولة في تأخر إجراء الاستحقاق الثالث والذي من المقرر إجراءه منذ شهور.
 
وأضاف "اسكندر" في تصريحات خاصة، أن السيسي تعمد تأخير الانتخابات حتى تصبح السلطة التشريعية أكبر فترة ممكنه في يد الدولة لتتمكن من اتخاذ قرارات دون مراجعه من أحد.
 
إما عن تقسيم النهائي للدوائر الانتخابية بـ 203 دائرة ب ـ448 مقعد و120 مقعد للقائمة إلى جانب 28 مقعدًا للمعينين، علق اسكندر، قائلاً: "أتوقع الطعن عليها مثلها كغيرها من قوانين الانتخابات"، مشيراً إلي أن قوانين تقسيم الدوائر التي أصدرت مؤشر أن البرلمان القادم سيكون في صالح السلطة الحاكمة".

الانتخابات أصبحت شبه مستحيلة

"الانتخابات أصبحت شبه مستحيله".. هذا أكده شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، حول قرار تأجيل الانتخابات بعد رمضان، مشيرا إلى أن القواعد القانونية التي تنظم فتح باب الترشيح هي السبب التي ستجعلها شبه مستحيلة.
 
وأوضح "وجيه"، أن إجراء الانتخابات بعد شهر رمضان، ليس مفاجئا للقوى السياسية، مطالبا بالانتهاء من قانون مجلس النواب بأسرع ما يمكن، والإعلان عن الجدول الزمني للانتخابات،

المشهد الانتخابي يعيش مهزلة حقيقة

فيما شن محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، هجوما شديدا على قرار تأجيل الانتخابات وما يحدث بشأن صدور قوانين الانتخابات، مؤكدا أن المشهد الانتخابي يعيش مهزلة حقيقة .

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن الأمر أصبح مثيرا للاستياء والاستفزاز ولا يعقل أن يستغرق تعديل 4 مواد و12 دائرة قرابة الشهرين، ثم تتوالى تسريبات بشأن ملامح قانون الانتخابات ثم يعقبها نفى لهذه التصريحات، ثم تأجيل للانتخابات، والأحزاب تحتاج أن تدرس القانون بتفاصيله وانعكاساته على الحياة السياسية.

الانتخابات بعد رمضان لعدم إرهاق الناخب

المستشار حسين أبو العطا، نائب رئيس حزب المؤتمر، أعتبر إن الدولة راعت إجراء الانتخابات بعد رمضان لعدم إرهاق الناخب، ودليل على أن الدولة جادة في سرعة إجراء الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق.
 
وأضاف أبو العطا، أن تأكيد الرئيس، على إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهر رمضان، يقف حائل أمام كل المؤامرات التى تحاك لتعطيل العملية الانتخابية من الداخل والخارج، مشيرا إلى أن الدولة ملتزمة بأحكام المحكمة الدستورية العليا ببطلان قوانين الانتخابات، وحريصة على إخراج تعديلات القوانين بشكل دستوري حتى لا يطعن عليها مرة أخرى.
 
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، ثقته في إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بكل نزاهة وشفافية بشكل يلفت أنظار العالم إلى أقوى انتخابات في تاريخ مصر بعد ثورة 30 يونيو المجيدة.

تأجيل الانتخابات مطلب جميع الأحزاب !

فيما رحب نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع، بإجراء الانتخابات بعد رمضان مؤكدا  أنه كان مطلب جميع الأحزاب والقوى السياسية.

وطالب زكي بأن تقوم الحكومة بسرعة فتح باب الترشيح قبل رمضان وأن تستكمل كافة الإجراءات اللازمة للانتخابات مثل إعداد القوائم والدعاية الانتخابية ليتمكن المرشحون من بدء الدعاية وتقدم الإقرارات المالية والطبية اللازمة على أن تتم عمليات التصويت بعد رمضان، وتنتهى الانتخابات بحلول سبتمبر المقبل على أقصى تقدير لتكتمل مؤسسات الدولة وخارطة الطريق.

الانتخابات البرلمانية سيقطع الطريق أمام المشككين

إما الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور،قال إن وجهة نظر الحزب فى تأجيل الانتخابات معروفة، لافتًا إلى أن الحزب كان يتمنى أن يتم إجراء الانتخابات فى أقرب فرصة.
 
وأشار مخيون، إلى أن الأسباب التى تعجل بإجراء الانتخابات البرلمانية يأتي على رأسها، استكمال خارطة الطريق الأمر الذي سيؤكد استقرار الدولة بما يدفع لجذب استثمارات جديدة.
 
وأوضح أن إجراء الانتخابات البرلمانية سيقطع الطريق أمام المشككين في النظام الحالي، كما أنه سيعطى رسالة هامة للخارج وخاصة المستثمرين مشيراً إلى أن النور يتطلع إلى انتخاب برلمان يقوم بدوره الرقابى والتشريعى.

تأجيل الانتخابات دليل عبث المشهد السياسي

فيما قال المهندس طارق الملط، البرلماني السابق، إن تأجيل انتخابات مجلس النواب، يعد استمرارًا للتجليات العبثية في المشهد السياسي المرتبك منذ انتخاب رئيس الجمهورية وحتى الآن.
 
وأضاف "الملط"، في تصريحات خاصة "منذ انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأت كتيبة نفاق الرئيس تبذل قصارى جهدها في تقديمه للرآى العام على أنه الزعيم الذي لم يجود الزمان بمثله".  
 
وتابع: "بدأوا الهجوم على الدستور الذي صنعه مؤيدوه من معسكر 30 يونيو، ورفضوا توازن السلطات بينه وبين رئيس الحكومة وبين مجلس النواب وفقًا للجهد والرؤية المتميزة للدكتور عمرو الشوبكى فى باب نظام الحكم بالدستور".  
 
وأردف: "ثم بدأوا فى تسفيه وتشويه الأحزاب السياسية بالعموم وأن المرحلة تحتاج برلمان يؤيد ويدعم الرئيس، ونتج عن ذلك أن تأخر لقاء الرئيس بالأحزاب كثيرًا".
 
واستطرد: "في حين تعددت لقاءاته بالفنانين والإعلاميين، وجاءت الرسالة من أكثر من مصدر أن الرئيس لا يثق ولا يعطى اعتبار كبير للأحزاب السياسية".
 
وأشار إلى أن لقاءه بالأحزاب وتقديم تعديلاتهم ورؤيتهم لقانون الانتخابات، خرج القانون مخالفًا لكل ما اقترحوه من تعديلات، وبالتالي رفضت المحكمة الدستورية القانون.  
 
وأوضح: "لا توجد أي بادرة للاستجابة لرؤية الأحزاب السياسية، ولذلك بعضهم أعلن مقاطعة الانتخابات مثل حزبي مصر القوية والدستور".  
 
وأكد البرلماني السابق، أن تأجيل الانتخابات هو ترجمة طبيعية لعدم وجود رؤية لدى السلطة، متسائلاً: "هل يريد النظام حكم الفرد أم حكم ديمقراطى".

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة