أخر الاخبار

بعد إعلان التنظيم عن إقامة ولاية له..

أهالي الصعيد لـ "داعش": مقابركم جاهزة أهلا بكم

كتب : محمد عطيفي
داعش
داعش

أثار إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" بإقامة ولاية في صعيد مصر غضب، الصعايدة، مؤكدين أن من يفكر في ذلك يكتب نهايته على يد أبناء الصعيد المعروفين بالعصبية القبلية والعائلية، ولن يسمحوا لتلك الجماعات إحداث بلبلة وتفرقة وإثارة الرعب والإرهاب بينهم.

محافظات صعيد مصر، خط أحمر.. هكذا دائما ما يؤكده شباب عائلات وقبائل الصعيد، فهم على استعداد للموت فداء لعاداتهم وتقاليدهم الموروثة عبر مئات السنين.

ويتميز صعيد مصر، أو يكاد تكون من الصفات التي لا يقبله مجتمع أخر، ولكنها في نظر الرجل الصعيدي، هي امتلاك السلاح داخل منزله، للدفاع عن نفسه، ضد أي معتدي، فامتلاك السلاح أصبح موروث لدى الصعايدة مثل تربية الأبناء.

ويشتهر صعيد مصر بتجارة السلاح، وانتشار بين العائلات والقبائل، وكثيرا ما كانت تقع مشاجرات بين تلك العائلات ويستخدم فيها كل انواع الأسلحة الخفيفة منها والثقيل، ونذكر واقعة شهيرة للصراع بين العائلات حادثة الدابودية والهلايل في محافظة أسوان، والي راح ضحيتها عشرات القتلي والمصابين، لمجرد خلاف بين الشباب تطور إلى مجزرة بشرية بين العائلتين.

فالعصبيات القبلية بخريطتها المعقدة والمتشابكة، يصعب على أي جماعة دخيلة، ان تخترقها، أو إحداث تفرقة بين ابنائها، فمن المعروف بين أبناء الصعيد الاتحاد أمام أي دخيل أو غريب، فما بالك من تنظيم يبث الرعب والإرهاب في اي مكان يتواجد به.

من الصور التي جسدت مدى حرص أبناء الصعيد في الدفاع عن مصر أولا ومدنهم وقراهم ثانيا، ندما حاول الفرنسيون دخول محافظة أسيوط في 18 إبريل عام 1799 وكانت مقاومة لا مثيل لها انتهت بمجزرة بشرية لأبناء قرية بني عدي في أسيوط، فقد خرج أهلها يحملون السلاح ضد الفرنسيين، و تحصنوا بأسوار القرية يريدون رد القوات الفرنسية عنها، فلقي الفرنسيون مقاومة لم يلقوا مثلها في غيرها من القري، فلجأوا إلي حرق القرية بأكملها و ضربها بالمدافع، حتي أن الجنرال بارتييه رئيس أركان حرب الحملة الفرنسية أورد في مذكراته الآتي: "أصبحت بني عدي أكواماً من الخرائب، و تكدست جثث القتلي في شوارعها، و لم تقع مجزرة أشد هولاً مما حل ببني عدي" و قدر عدد القتلي من جانب الأهالي بحوالي ألفي قتيل.

من أجل ذلك، أتخذت محافظة أسيوط يوم الثامن عشر من أبريل عيداً قومياً لها تكريماً لشهداء بني عدي و تشريفاً لمقاومة أسيوط للاحتلال الفرنسي عام 1799م.

واتفق كثير من المؤرخين علي أن صعيد مصر ظل مستقل نسبياً، ولم يستطع الفرنسيون إخضاعه كاملاً حتي رحلوا عن مصر 1801م.

رصدت "بوابة القاهرة" آراء عدد من أهالي الصعيد، فيما أعلنه تنظيم داعش في إقامة ولاية في الصعيد.

ويقول جمال فتحي، أحد شباب عائلات مدينة طما بسوهاج، تعليقا على إعلان تنظيم داعش إقامة ولاية لها في الصعيد، يا مرحب أهلا بيهم المقابر جاهزة ومفتوحة، مضيفا: اللي يتجرأ ويدخل أرضنا نهايته الموت، ولن نسمح أن تهدد عائلاتنا ونسائنا وأطفالنا".

ويضيف عادل الطماوي، نائب مدير تأمينات مدينة طما: احنا الكلام ده ميهزناش ولا يخوفنا، الصعيد كله يد واحدة لحظة الشدائد، مؤكدا أن لو هناك عائلة لها ثأر مع عائلة أخرى، سوف يتحدا مع بعض لمواجهة الإرهاب، ولن يفكرا في خلافتهما.

العمدة أحمد عبد العزيز، من قرية التل الزوكي، قال: الصعيد لن يقبل ان تحدث داخله فتنة، وأعمال عنف وإرهاب، ولا اعتقد أن داعش تستطيع أن تقيم ولاية في الصعيد، لأن عائلات الصعيد معروف عنها، أن أغلبها متقارب، ولا توجد في الصعيد أماكن يستطيع داعش إقامة ولاية له.

وأضاف: كان قديما يوجد جماعات هاربة من أحكام تقطن الجبال يطلق عليهم "المطاريد" وحاليا لا توجد لك الجماعات، بعد أن تمكن الأمن من السيطرة، وتمشيط الجبال لضبط الهاربين من الأحكام، وخاصة بعد ثورة 25 يناير وهروب عدد كبير من السجون.

متابعا: من الصعب أيضا إقامة ولاية داعشية، لأن العائلات والقبائل في الصعيد، علم تمام كل شئ عما يدور على أراضيها، فلا يستطيع شخص أو جماعة الحياة بينهم دون علمهم.

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة