أخر الاخبار

مصادر خليجية:نثق بسياسة "سلطنة عُمان"وموضوع" الطائرة الإيرانية" كاذب

كتب : صايل الخطيب
السلطان قابوس
السلطان قابوس

أكدت مصادر ديبلوماسية خليجية أن محاولة الوقيعة بين سلطنة عمان والسعودية من خلال بث أخبار وشائعات كاذبة حول موقف السلطنة من "عاصفة الحزم" الحرب الحالية باليمن لن تفلح وسيكون مصيرها الفشل لان الكل يعرف ويثق في سياسية مسقط التي رسمها السلطان قابوس بن سعيد من سنوات طويلة .

وأوضحت المصادر التي تحدثت ل"بوابة القاهرة" من مقر مجلس التعاون الخليجي بالرياض إن ما ردده البعض حول موضوع الطائرة الإيرانية التي عبرت الأجواء العمانية ومحاولة استغلال ذلك للإساءة للعلاقات الخليجية - الخليجية والإيحاء بان هناك خلافا أو اختلافا بين مسقط والرياض ما هو إلا مجرد وهم لدى من ردده .

وكانت بعض الجهات قد زعمت أن الطائرة الإيرانية التي حاولت الهبوط في صنعاء قد مرت عبر أجواء سلطنة عمان وبتنسيق إيراني عماني دون علم قوات التحالف لنقل معدات وأسلحة للحوثيين وهو ما أدى إلى قيام طائرات التحالف بقصف مدارج مطار صنعاء للحيلولة دون هبوطها .

وقد نفى المتحدث باسم قوات التحالف العربي،العميد أحمد عسيري، صحة هذه الأنباء وأكد "أن الطائرة الإيرانية حصلت على تصريح من قوات التحالف، إلا أنها لم تستجب  لنداءات برجي المراقبة في "جدة ومسقط"، لتفتيش الطائرة في مطار بيشة، خصوصا وأن الطائرة تأخرت عن موعدها  المتفق عليه مسبقا.

وقال عسيري، أنه كان من المفترض "تفتيش الطائرة في مطار بيشة (جنوب غربي السعودية)، قبل وصولها إلى مطار العاصمة اليمنية صنعاء، إلا أن الطائرة تأخرت عن موعدها، ولم تلتزم على الرغم من التأكيد عليها بذلك"، مشيرًا إلى أن الطائرة توجهت على الفور إلى مطار صنعاء.

وأضاف عسيري أن برج المراقبة في جدة، أبلغ كابتن الطائرة بالتوجه على الفور إلى مطار بيشة للتفتيش، إلا أنه لم يستجيب لذلك، فيما حاول برج المراقبة في مطار مسقط، إبلاغ قائد الطائرة، فرفض الاستجابة لنداءاتهم مرة أخرى.

وأشار عسيري إلى أن طائرات التحالف، اعترضت الطائرة الإيرانية في الأجواء، وتواصلوا معها عبر اتصال الطوارئ بين الطائرات، إلا أنه لم يستجيب، بل استمر في طريقه نحو مطار صنعاء، الأمر الذي جعل طائرات التحالف، تستهدف مدرج مطار صنعاء، حتى لا يتمكن من الهبوط، وجرى إبلاغه عبر مطار صنعاء بأن المدرج تم إعطابه، وبالتالي عاد في طريقه إلى الأجواء العمانية وغادر.

وكان عدم مشاركة سلطنة عمان في عملية عاصفة الحزم قد فسره البعض على انه خلافات خليجية حول طرق معالجة الأزمة اليمنية، لكن العارفين بإستراتيجية السياسة الخارجية للسلطنة والمراقبين للشأن الخليجي ، لم يستغربوا هذا الأمر، كونه جاء متسقا مع المواقف العُمانية في كثير من القضايا الإقليمية والدولية.

وكشفت مصادر خليجية  في حينه لـ"بوابة القاهرة"، عن أن عدم مشاركة مسقط في التحالف الذي قاد العمليات العسكرية في اليمن، جاء بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية وقطر، "في ظل سياسة خليجية جديدة ناضجة"- بحسب تعبير المصادر- تقوم على وجود طرف في منظومة دول مجلس التعاون، يكون خط رجعة وبوابة تفاوض للحل السلمي الذي لابد منه في النهاية، كون الحروب لا تحسم حل القضايا.

وأوضحت المصادر، أن سلطنة عُمان بسياستها الخارجية المتوازنة، ووقوفها على مسافة واحدة من أطراف الأزمات المختلفة، يجعل منها وسيطا نزيها مقبولا في كثير من القضايا، خاصة الأزمة اليمنية، فضلا عن أن علاقات الاحترام وحسن الجوار التي تربط السلطنة بطهران، تعطيها ثقلا إضافيا، للتعامل مع "الحوثيين"، والوصول إلى حل سلمى للأزمة في إطار الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادى، وبما يضمن حقوق كل الأطياف السياسية اليمنية، ويمهد الطريق لدولة مستقرة عادلة، لا تهميش فيها ولا إقصاء لأي طرف من الأطراف.

وشددت المصادر، على أن  عدم مشاركة سلطنة عمان، في العمليات العسكرية لـ"عاصفة الحزم"، ناتج من "الحكمة المعهودة" للسلطان قابوس بن سعيد، ونتيجة تنسيق مشترك مع أشقائه الخليجيين، لتكون مسقط هي الملجأ المتاح أمام "الحوثي"، والبوابة"النزيهة" أمام حل سياسي.

ويجمع المراقبون للسياستين الداخلية والخارجية العٌمانية، على أن إستراتجية حكم السلطان قابوس جعلت من بلاده ما يمكن تسميته "سويسرا الشرق"، أي البلد الحيادي الذي جعل صورته الدولية "محل ثقة" بعدم التدخل في الأحلاف السياسية، أو الصراعات الداخلية لأي بلد، والعمل في هدوء وحكمة على حل هذه الصراعات، والارتباط بعلاقات حسن  تعاون مع مختلف الدول، فضلا عن توظيف علاقاتها الدولية لتخدم بالأساس القضايا العربية والإسلامية.

ويؤك مراقبون على أن شعوب دول الخليج والعالم العربي تعول كثيرا على حكمة السلطان قابوس، في التعامل مع الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة ، والملفات الشائكة فيها،  وأن يساهم بدوره الكبير المأمول في إعادة الاستقرار إلى منطقة باتت مستهدفة ، بفعل تدخلات خارجية، وأن عمان تحت قيادته  ستظل "بقعة ضوء" تنشر السلام في محيطها.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة