أخر الاخبار

مع اقتراب ذكرى 25 يناير.. "تحالفات ثورية" جديدة تهدد النظام

كتب : بوابة القاهرة
الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير
الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير

تغيرت المطالب نسبيًا، ولكن الاتجاه والأهداف واحدة، فـ« عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة» مطالب لازال ينادى بها القطاع الثورى والحزبى المعارض، لتزيد عليها عددًا من المطالب المستجدة نظرًا للوضع السياسى الذى تعيشه مصر فى هذه الفترة، فى ظل حكم وصفه هذا القطاع بـ"الديكتاتورى" أهمها إلغاء قانون التظاهر، ومحاولة السيطرة على موجات الغلاء التى تجتاح الأسواق.

فأسابيع قليلة تفصلنا عن ذكرى ثورة الـ 25 من يناير السادسة، ليستعد قطاع الثورة، بتدشين تحالفات بين الحركات والأحزاب لتكوين جبهة قوية، بعد فشلهم فى هذا الاتحاد والاندماج منذ قيام 30 يونيو، ليدشن عدد من شباب الثورة من مختلف الانتماءات تحالفًا جديدًا تحت شعار "التحالف الوطنى لثوار يناير"، و أحزاب سياسية أخرى دشنت لجنة شعبية لمواجهة الغلاء والإفقار.

تحالف ثوري بـ10 مبادئ

انطلق التحالف فى نهاية شهر ديسمبر الماضي، ليعلن عن 10 مبادئ أساسية، يسير عليها كل من يعلن انتماءه وانضمامه إلى تحالف ثوار يناير، وتتمثل تلك المبادئ فى ضرورة أن يكون هناك إيمان راسخ بحتمية وجود مسار ثورى، وأن تسير عليها كل الكيانات التى ترغب فى الانضمام.

وأضاف التحالف، أن مبادئه تعتمد على أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال إهدار حقوق الشهداء والمصابين الذين ضحوا من أجل الجميع، مؤكدًا أن جميع القرارات التى يتم إصدارها من جانب التحالف تتبع مسار الديمقراطية من خلال التدرج التنظيمى له.

وجاءت أهم نقاط المبادئ التى تمثلت فى أنهم لا يتعاملون مطلقًا مع أى جهة أجنبية ولا يتلقون تمويلًا من أى شخصيات، أو منظمات خارجية، بالإضافة إلى عدم ممانعتهم التعاون مع أى كيان ثورى يتفق مع مبادئهم وأهدافهم، معلنين رفضهم محاولة إعادة تدوير أنظمة حكم سابقة.

ورحب التحالف بانضمام من يرغب فى تحقيق أهداف الثورة، التى لم تتحقق حتى الآن، دون النظر إلى الانتماء السياسى أو الحزبى للشخص الذى يعلن انضمامه، وكان من ضمن المطالب التى أعلنها التحالف هى الإفراج عن المعتقلين والرغبة فى إلغاء قانون التظاهر أو تعديله، بالإضافة إلى رفضهم سياسات النظام الحالى التى أدت إلى الانهيار الاقتصادى والاعتماد على القروض على حد قولهم.

وأكد التحالف، أن هناك عددًا من المشاورات تجرى فى الوقت الحالى مع قطاع كبير من الشخصيات العامة والسياسية، التى لها رأيها القوى وسمعتها السياسية القوية، ليعلنوا انضمامهم إلى التحالف، بعد اطلاعهم على مبادئه وأهدافه.

توحيد الصف والأهداف

وفى أولى خطوات التوحد الذى حاول عدد من الشخصيات السياسية أن يقوموا به، فى ظل غياب توحيد الصف والأهداف، أطلق عدد من هذه الشخصيات ميثاقًا تحت شعار "ميثاق الشرف الوطنى" فى بيان واحد وقعوا عليه جميعًا، لاستعادة روح ثورة يناير.

وكان من ضمن الموقعين على هذا البيان، أيمن نور، زعيم غد الثورة، حسن نافعة المحلل السياسي، وقيادات متعددة من حركات شباب 6 إبريل من بينهم شريف الروبي، خالد إسماعيل، ورئيس حزب الأصالة إيهاب شيحة، ووزير الشئون القانونية الأسبق محمد محسوب، والأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمود حسين، ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود، ورئيس حزب الشباب الليبرالى حسام الدين علي.

وتضمن الميثاق، إدانة لكافة أشكال التنابز والتخوين والإهانات، أيًا كان مصدرها أو دافعها، ودان جميع أشكال التحريض على سفك الدم والعنف والكراهية والفتنة بين المصريين.

ودعا الميثاق، إلى وضع قواعد أخلاقية ووطنية للتشابك فى الآراء والمواقف واحترام حق الآخر فى الاختلاف بالرأى والتعبير عن مواقفه السياسية، ورفض الإقصاء واحترام معتقدات الآخرين وعدم الاستخفاف بها.

وطالب الميثاق، بتشكيل لجنة من الحكماء والشخصيات العامة من اتجاهات مختلفة وتتكون من تسعة من الموقعين عليه، بحيث يعاد اختيارها كل ستة أشهر، وتتولى مهمة متابعة الالتزام بما ورد فى هذا الميثاق، واتخاذ ما تراه مناسبًا فى شأن من يخرج على المبادئ الواردة فيه.

وللتعليق على هذا الميثاق، قال خالد إسماعيل، المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 إبريل "جبهة أحمد ماهر"، إن هذا الميثاق يعد مرحلة أولى لنبذ الكراهية والتخوين الذى استمر على مدار 3 سنوات منذ 30 يونيو وما تلاها من أحداث.

وأضاف إسماعيل، أنه للمرة الأولى يضم ميثاق واحد مختلف الانتماءات السياسية والتى تعد بادرة مبشرة تمهد لما بعدها وهو ما لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن، مشيرًا إلى أنه بمجرد حدوث هذا الاتفاق يعد مكسبًا كبيرًا يمكن البناء عليه وأصبح ضرورة حتمية نظرًا لما تمر بيه مصر من أزمات وقتل للحياة السياسية وإجماع من الجميع على أن الوطن يمر بأسوأ عهوده على حد قوله.

تحالف ثوار يناير

لم يحقق تحالف ثوار يناير الهدف المرجو من تدشينه، حيث كشفت مصادر ثورية، عن وجود اتصالات تجريها قيادات التحالف الجديد، مع عدد كبير من الكيانات الثورية الكبيرة منها " 6إبريل، والاشتراكيون الثوريون" وعدد آخر من الأحزاب السياسية المعارضة، فى محاولة لضمهم لهذا التحالف.

وأضافت المصادر، أن الكيانات الثورية، رفضت بشكل مبدئى أن تنضم لهذا التحالف بسبب عدم رغبتهم فى إلغاء أسماء الكيانات، وتكوين تحالف الثورى يكون الواجهة للحديث عن هذه الكيانات.

محاولات فاشلة

ويؤكد ذلك شريف الروبي، المتحدث الرسمى باسم حركة شباب 6 إبريل "الجبهة الديمقراطية"، الذى أعلن عن رفض الحركة عن الانضمام إلى مجمل التحالفات التى تخرج عن مجموعة من الشباب الثوري، نتيجة رغبتهم فى إلغاء أسماء الكيانات والحركات الثورية الأخرى، حينما يتم إعلان الانضمام إليها.

وأضاف الروبى، أن هناك العديد من التحالفات والكيانات، التى ضمت الحركات الثورية منها حركة ثوار و حزب الدستور، الذين حاولوا أن يدمجوا جميع الكيانات على أهداف واحدة ولكنها تحركات فشلت فى النهاية.

وتابع القيادى بحركة إبريل، أنه بدلًا من الحديث عن تحالفات واندماجات، يجب أن تجتمع كل القوى الثورية والسياسية، على أهداف ومطالب واحدة، ليتم الحديث عنها فى الشارع، سواء بالنزول فى تظاهرات، أو تحركات للحديث مع المواطنين وتعريفهم بما يدور حولهم من أزمات، فى محاولة للإطاحة بالنظام الحالي.

وعن تحركات الثوريين فى الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، أكد الروبى، أنه إلى الآن لم تجتمع أى قوى ثورية للحديث بشأن كيفية إحياء الذكرى، سواء بإصدار بيانات قوية تجمع كافة القوى، أو الخروج للتظاهر ضد النظام، أو غيرها من التحركات، مؤكدًا أنه من الممكن أن يتم الإعلان عن هذه التحركات قبل إحياء الذكرى بأيام قليلة،نظرًا لحالة التضييق والتعنت التى يعانى منها الشباب المعارض فى الوقت الراهن.

أهداف غير واضحة

واتفق معه فى هذا السياق، محمود عزت القيادى بحركة الاشتراكيون الثوريون، الذى أكد أن الحركة تدعم أى تحركات فى الشارع أو التحالفات التى يكونها الشباب بشكل قوى، ولكن قبل البدء فى بناء هذه التحالفات يجب الحديث عن أهداف ومبادئ واضحة يتم الإجماع عليها.

وأضاف عزت، أن هناك العديد من التحركات التى يقوم بها الشباب الثورى والأحزاب المعارضة، فى محاولة لتصحيح مسار النظام الحالي، وتوجيه المواطنين نحو أن ما يحدث فى مصر الآن، بمثابة كارثة اقتصادية وسياسية على كل الأصعدة "الداخلية والخارجية".

وأكد عزت، أن تحركات القوى الثورية، نحو إحياء ذكرى ليناير لم تتضح حتى هذه اللحظة، مؤكدًا ان الثورات أو موجات الغضب لا يمكن أن يتم التخطيط لها بميعاد محدد أو توقيت يتم الاتفاق عليه من جانب القطاع الثورى فقط، بل إن الشارع والمواطن البسيط هو المحرك الأساسى لمثل تلك الموجات القادمة فى وقت قريب.

اللجنة الشعبية ضد الغلاء والإفقار

ولمواجهة ومحاربة الغلاء، وتحقيق مطلب ثورة يناير الأساسى «العدالة الاجتماعية»، أعلنت 5 أحزاب سياسية عن تأسيس "اللجنة الشعبية للعدالة الاجتماعية ضد الغلاء والإفقار"، بهدف الضغط السلمى على الحكومة للتراجع عن سياستها الاجتماعية والاقتصادية والحد من «الاستيراد السفيه» على حد بيانهم التأسيسي.

وأعلنت اللجنة الشعبية، عن أن الهدف الرئيسى من تأسيس تلك اللجنة هو محاولة الإقدام للضغط على النظام لمنع الإصرار الواضح من السلطة على تطبيق نفس سياسات والممارسات التى ثار عليها الشعب، واتبعتها الأنظمة السابقة طوال الأربعين عامًا الماضية، بل وبشكل أشد شراسة واستبدادًا، وأوصلت الملايين من الشعب إلى تحت خط الفقر، واغتالت حقوق المصريين فى التعليم والصحة.

داعية كل الأحزاب والقوى الوطنية والنقابات والشخصيات العامة المدافعة عن العدالة الاجتماعية للانضمام إلى اللجنة من أجل الضغط على الحكومة للتراجع عن سياساتها.

آليات عمل اللجنة

ومن جانبه كشف أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب الاشتراكى المصرى، عن آليات عمل اللجنة الشعبية، التى بدأت العمل فعليًا فى 4 محافظات غير القاهرة، وهى "أسوان والإسكندرية، والغربية، والدقهلية" وتدشين فروع للجنة فى تلك المحافظات للعمل على تفعيل اللجنة على الأرض مع المواطنين، مشيرًا أنه يتم تشكيل لجان بالمحافظات كل 10 أيام لتصل للجمهورية بأكملها.

وتتمثل تلك الآليات فى وجود لجنة قانونية، مشكلة من عدد كبير من المحامين تعد طعونًا يتم تجهيزها لتقديمها إلى النائب العام ومجلس الدولة، على القرارات الأخيرة التى اتخذتها الحكومة وأثرت سلبًا على حقوق المواطن البسيط.

وتابع بهاء شعبان، أن هناك لجنة اقتصادية مشكلة من أستاذة فى الاقتصاد ووزراء سابقين، لتشكيل برنامج لإنقاذ الاقتصاد الوطنى من الانهيار الذى أحدثته القرارات الحكومية الأخيرة منها تعويم الجنيه وتحرير أسعار الصرف، على أن تكون هذه الحلول يمكن تنفيذها على أرض الواقع وليست شعارات.

وأوضح شعبان، أن هناك عريضة يتم العمل عليها حاليًا، لجمع توقيعات عليها من جانب المواطنين لرفض الخطط الاقتصادية الأخيرة، والمطالبة بإصلاحات فورية على ما حدث من انهيار للاقتصاد المصري.

وعن التواصل مع الأحزاب السياسية، قال بهاء شعبان، إن باب التواصل الانضمام مفتوح لكل الأحزاب السياسية والشخصيات العامة الراغبة فى الانضمام، مشيرًا إلى أن هناك شروطًا موضوعة للراغبين فى الانضمام إلى اللجنة، وهى أن اللجنة لن تنسق مع أى حزب أو شخصية أيدت من قبل هذه القرارات التى قامت بها الحكومة.

وأضاف شعبان، أن من ضمن الشروط عدم التعاون مع أى جماعة أو كيان، إرهابى شارك أو دعا للتمييز بين أطياف المجتمع، بالإضافة إلى عدم السماح لأى شخص يحاول أن يمارس العمل الشعبى على الأرض بواقع بعيد عن السلمية ومواد الدستور التى تكفل الاعتراض على السياسات دون المساس بقوانين الدولة.







































تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة