أخر الاخبار

"اللي محتاجه البيت يحرم عالجامع".. هل حان وقت تعليق الحج والعمرة مؤقتا إنقاذا لفقراء مصر؟!

كتب : محمد محمود
الحج والعمرة ..
الحج والعمرة ..

رجال دين ومثقفون  لـ"بوابة القاهرة":

الفكرة يجب أن تبدأ من الشعب ومن حق ولي الأمر التدخل في مثل هذه الظروف


"الفكرة كان قد طرحها الكاتب الصحفي "عبد الواحد عاشور"، وتجددت الآن بعد الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد الآن، ولكن يجب أن تبدأ من الشعب، ومن حق ولي الأمر التدخل في مثل هذه الظروف"
 
مبروك عطية: هناك أولويات أهم من "تكرار" الحج والعمرة، والاقتصاد أحق بهذه الأموال.

آمنة نصير: من حق ولي الأمر تقنين الحج والعمرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

حسام شاكر: خدمة الاقتصاد تحتم على كافة أفراد المجتمع التطبيق الفعلي للتعاليم الإسلامية.

عاطف مغاوري: يمكن وقف الحج والعمرة، لكن بشروط وقواعد تضعها الدولة ورجال الدين والأزهر.

وحيد الأقصري: منع المواطن من أداء فريضة الحج والعمرة يخالف حقوق الإنسان.

خالد الشافعي (الخبير الاقتصادي): الوضع الاقتصادي الحالي لا يحتاج لهذا القرار.


"اللي محتاجه البيت يحرم عالجامع".. مقولة مصرية - ربما تستند إلى قاعدة دينية، كون الحج "لمن استطاع إليه سبيلًا" - تؤكد أهمية توفير حاجات المنزل أولًا، ثم التبرع للمساجد ...


وانطلاقًا من هذه القاعدة، أطلق الكاتب الصحفي "عبد الواحد عاشور" في نهاية التسعينيات مبادرة في قريته، تدعو مواطنيها إلى تعليق الحج والعمرة لمدة عام واحد؛ إنقاذًا لفقراء القرية ومرضاها، خاصة بعد أن لاحظ أن هناك أسرًا كاملة تكرر العمرة سنويًا، وفي تقليد كان في أغلبه مظهريًا، بحيث أصبح هناك صراع وتفاخر بين العائلات على العدد الذي يؤدي العمرة سنويًا من بين أبنائها، دون أن يعرف لهؤلاء عملًا خيريًا أو إنسانيًا واحدًا.


كانت دعوة "عبد الواحد عاشور" تقوم على حساب بسيط لما يخرج من قريته سنويًا لصالح الحج والعمرة، واكتشف حينها أنه مبلغ يعادل مليوني جنيه من قرية واحدة فقط، وهو مبلغ يكفي لإطعام الجوعى وتعليم وعلاج البعض، بل وتنظيف شوارع القرية، وإمكانية منح قروض حسنة صغيرة لبعض الأسر لإقامة مشروعات بسيطة جدًا تكبر يومًا بعد يوم. 


 استجاب البعض للفكرة، وقرروا التبرع بكل تكاليف العمرة أو بجزء منها على الأقل لصالح رعاية الأيتام واستكمال تعليم بعض أبناء الفقراء وعلاج البعض، لكن الأغلبية رفضت، بل وانبرى الإخوان والسلفيون حينها لاتهام "عبد الواحد عاشور" بالكفر والزندقة، وكان أقلها أنه "شيوعي" أو "علماني" والعياذ بالله!!! حسب قولهم ..  وكانت الحجة هي لماذا يطالب بوقف الحج والعمرة ولا يطالب بوقف السياحة للخارج؟ ناسين أن الحج والعمرة هما فقط سياحة سكان القرية، ولو وجد غيرها لطالب بوقفه.


 كانت الأوضاع الاقتصادية في ذلك الوقت أفضل كثيرًا مما نحن عليه الآن، حيث الارتفاع الفاحش في الأسعار مع تراجع الدخول أو توقفها نتيجة لتزايد البطالة، والأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يدفع الفقراء أساسًا ثمنها وهم أحوج ما يكونون الآن لينظر إليهم بعض ممن توفر لديهم قدر من المال قد يصرفه على "رحلة عمرة"، وربما دعوة مستجابة من مريض خير منها وأكثر قبولًا عند الله.  


ومؤخرًا، تجددت الدعوات لتعليق العمرة والحج لمدة عام واحد؛ نظرًا لظروف البلاد، فأثارت حالة من الجدل والنقاش الحاد بين مؤيد ومعارض.


الأزهري المعروف بآرائه المثيرة للجدل "مصطفى راشد"، هو صاحب دعوات وقف رحلات الحج والعمرة، حيث رأى أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد في حاجه لأي أموال لدعم الاقتصاد والمواطن المصري الفقير.


وأضاف "راشد": "الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أوقف حد فرض القطع في عام الرمادة بسبب احتياج الأمة للأموال"، مشيرًا إلى أن الحاكم من حقه أن يوقف شيئًا أو فرضًا أو سنة لمصلحة الأمة، ففرض الزكاة مقدم على فرض الحج في أركان الإسلام، وهذا أمر شرعي، فالعمرة سُنة.


ولم تكن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها، حيث أطلقها من قبل الكاتب الصحفي "خالد صلاح" خلال تقديم برنامجه على "على هوى مصر"، مؤكدًا أن إلغاء رحلات العمرة لمدة عام واحد يوفر نحو 6 مليارات دولار لمصر. 


ومن جانبها، استطلعت "بوابة القاهرة" الإخبارية آراء عدد من رجال الدين والمثقفين حول تلك الدعوات، وللإجابة على تساؤلات ما إذا كان وقفها بقرار مخالفًا للشريعة أم جائزًا ولا شيء فيه؟!.

التوقف عن التكرار

في البداية، قال "مبروك عطية" - عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر والداعية الإسلامي - إن الحج ركن الإسلام الخامس، وهو مرة واحدة في العمر، ومشروط لمن استطاع إليه سبيلًا، وكذلك فالعمرة سُنة، وهي مرة واحدة في العمر.

وأضاف "عطية" - في تصريح خاص لـ"بوابة القاهرة" - أن الحق الذي يجب اتباعه ألا نذهب إلى الحج أو العمرة في عرس جماعي حتى يتوقف، لأن البلاد في حاجة إلى هذه الأموال، مؤكدًا أن الحج لمن استطاع إليه سبيلًا فردًا فردًا وليس أمة أمة.

وتابع: "القضية التي يجب أن تتوقف هي "التكرار"، حيث إن هناك أولويات أهم من هذا التكرار، وهي جمع هذه الأموال لسد حاجة الناس من تحسين بناء مرافق عامة وإنشاء طرق وإنعاش الحالة الاقتصادية، طالما أن الركن الإسلامي والسُنة قد تمّا، لكن أن يكرر المسلم الحج والعمرة مرات ومرات بلا ضابط، وأن تنفق هذه الأموال الطائلة، فهذا ليس من فقه الأولويات في دين الله عز وجل". 

تقنين الحج والعمرة

وفي نفس السياق، قالت "آمنة نصير" - عضو مجلس النواب، وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر - إنه لا مانع من تقنين العمرة ووضع حد لمن يؤديها كل عام، ولذلك من حق ولي الأمر أن يقنن هذا الموضوع في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر.

وأشارت "نصير" - في تصريح خاص لـ"بوابة القاهرة" - إلى أنها تؤيد مقترح أن تكون العمرة كل 5 سنوات، بحيث يتم استثمار هذه الأموال في الأعمال التنموية ونهضة الاقتصاد المصري، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحج إلا مرة واحدة فقط، داعية من يملك الأموال لمثل هذه الأشياء أن ينظر لحال الفقراء وحال الدولة واقتصادها الذي يمر بظروف صعبة.

وأكدت "نصير" أنه لا شك أن العمرة والحج متعتان لا يضاهيهما شيء، ولكن لا مانع من تقنين هذه المتعة بسبب الأحوال الاقتصادية السيئة، داعية المصريين لمزيد من البذل والإنفاق الاجتماعي، مشيرة إلى أنه لا ضرورة لتكرار المصريين العمرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، واحتياجها للعملة الصعبة.

يجوز بشروط وقواعد

أما "عاطف مغاوري" - القيادي بحزب التجمع اليساري - فقال إن فكرة إلغاء العمرة والحج هذا العام يمكن تنفيذها، لكن بشروط وقواعد تضعها الدولة بمساعدة رجال الدين والأزهر، حتى لا يحدث أي صدام بين النظام والمجتمع، خاصة وأن الشعب المصري متدين بطبعه.

وأضاف "مغاوري" - في تصريح خاص لـ"بوابة القاهرة" - أنه يمكن زيادة فترة الـ 5سنوات الخاصة بالحج، بالإضافة إلى التحكم في قواعد قرعة الحج التي تشرف عليها وزارة الداخلية، بحيث يمكن تقنينها.

وتابع: "الحج فريضة على من استطاع، ويمكن إسقاطها عن من لا يستطيع، بالإضافة إلى أن السعودية فرضت قواعد على العمرة خلال الأعوام الماضية بخصوص زيادة المصروفات على من أداها لأكثر من مرة".

وطالب القيادي بحزب التجمع، بدراسة هذا المقترح دراسة وافية، في ضوء معطيات الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وفي ظل نقص العملات الأجنبية، وضعف الموازنة والاقتراض من عدد من الدول لسد الحاجة.

خدمة الاقتصاد

من جهته، قال الدكتور "حسام شاكر" - المستشار الإعلامي لجامعة الأزهر - إن خدمة الاقتصاد تحتم على كافة أفراد المجتمع التطبيق الفعلي للتعاليم الإسلامية.

وأضاف "شاكر" - في تصريحات لـ"بوابة القاهرة" - أن تطبيق الزكاة وأداءها في مصارفها الشرعية يضمن التكافل الاجتماعي ويغني الفقراء، خاصة وأن هناك تفاوتًا كبيرًا بين طبقات المجتمع، فلو أن كل رجل أعمال أنفق زكاة أمواله على محيطه المجاور له من الفقراء والمساكين، وكل من لديه أموال أنفقها على جيرانه وأقاربه المحتاجين، فلن يوجد ضعف في الاقتصاد.

وتابع: "التحجج بأن أداء الحج والعمرة يتسبب في ضعف الاقتصاد فرض جانبه الصواب، لأن الشركات التي تنقل الحجاج والمعتمرين بها أيدٍ عاملة وأتوبيسات ووسائل مواصلات متنوعة، مما يعني أن هناك انتعاشًا للاقتصاد وليس هناك أضرار به، لكنني أؤيد فكرة أن يكتفي الحاج أو المعتمر بتأدية الفرض أو السنة، والعمل بعد ذلك على إعانة الشباب الذين يريدون الزواج والعفة أوالمساهمة في فتح مشروعات صغيرة تدرّ دخلًا على الشباب".

حقوق الإنسان

ومن جهة أخرى، رفض "وحيد الأقصري" - رئيس حزب المصري العربي الاشتراكي - فكرة إلغاء الحج والعمرة هذا العام بحجة الوضع الاقتصادي المصري، مؤكدًا أنه لا أحد يستطيع اتخاذ هذا القرار، بمن فيهم الرئيس "السيسي".

وأضاف "الأقصري" - في تصريح خاص لـ"بوابة القاهرة" - أن الأموال التي تنفق من المعتمرين هي لوجه الله، وقد يكون فيها خير لهذه الأمة المنكوبة، وقد تكون دعواتهم أمام الكعبة سبيلًا لخروجنا من هذا المحنة الصعبة التي تعيشها مصر.

وتابع: "منع الإنسان من أداء فريضة يخالف تمامًا حقوق الإنسان، ولا أعتقد أن الأموال التي ينفقها المصريون في هذه الرحلة المباركة سيكون لها تأثير على الاقتصاد المصري، في حين أن هناك أموالًا طائلة في الخارج تم تهريبها وسرقتها ولم تأت حتى الآن".

ليس له فائدة

ومن الناحية الاقتصادية، قال "خالد الشافعي" - الخبير الاقتصادي - إن الاقتصاد المصري بدأ يتعافى بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بدليل تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مؤكدًا أن دعوات وقف الحج والعمرة لعام واحد لن يكون لها فائدة، خاصة بعد بدء تحسن الوضع الاقتصادي. 

وأكد "الشافعي" - في تصريح خاص لـ"بوابة القاهرة" - أن توفير 6 مليارات دولار من قرار وقف الحج والعمرة ليس مبلغًا ضخمًا كما يتصور البعض، في حين أن البنوك المصرية وفرت أكثر من 15 مليار دولار خلال الفترة الماضية حينما كان الوضع الاقتصادي صعبًا. 

شاهد صور تشرح مناسك الحج والعمرة




م م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

تعليقات (3)

1

بواسطة: يجب

بتاريخ: الإثنين، 27 فبراير 2017 11:35 ص

يجب منع الحج و العمرة لتسببهما في نقص رصيد مصر من العملات الحرة و زيادة رصيد السعودية منها

2

بواسطة: الحقيقة

بتاريخ: الإثنين، 27 فبراير 2017 11:57 ص

الحقيقة أن الخونة المتعصبين الإسلاميين و الخونة عبيد السعودية و الخونة المستفيدين من الحج و العمرة و الخونة المسئولين الجهلة السفهاء الإمعات المنافقين لا يهمهم نقص رصيد مصر من العملات الحرة بسبب الحج و العمرة

3

بواسطة: الحقيقة

بتاريخ: الإثنين، 27 فبراير 2017 11:58 ص

الحقيقة أن الخونة المتعصبين الإسلاميين و الخونة عبيد السعودية و الخونة المستفيدين من الحج و العمرة و الخونة المسئولين الجهلة السفهاء الإمعات المنافقين لا يهمهم نقص رصيد مصر من العملات الحرة بسبب الحج و العمرة

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة