أخر الاخبار

مسلسل أمريكي بتمويل إماراتي يتوقع سيطرة داعش على صنعاء ويلمع المخلوع صالح

كتب : بوابة القاهرة
Prison break
Prison break

"Prison break" مسلسل تلفزيوني أمريكي بتمويل إماراتي يستعرض في بعض حلقاته الوضع في اليمن، بصورة وصفها يمنيون بالمشوهة والبعيدة عن الواقع، وتحاول خلط الأحداث خصوصاً بعد انقلاب الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، على الشرعية ويتحدث في بعض حلقاته عن تدخل التحالف العربي ومحاولة إبراز الدور الإماراتي بأنه يحارب الإرهاب فقط.
 
المسلسل، توقف لثمانية أعوام تقريبًا على عرض الحلقة الأخيرة منه وهذا في 24/5/2009، ويقوم ببطولته أغلب أبطال المواسم السابقة، وتنتجه قناة فوكس الأمريكية، يقول عنه منتجوه " نحن هذه المرة بعيدين تماما، إننا متجهون للشرق الأوسط، وفي وضع معقد للغاية، أكثر مما كان عليه في مواسمه الأربعة الماضية ربما؟ نحن في اليمن البلد البعيد وغير المتوقع لمتابع مسلسل Prison Break، البلد الذي يقبع تحت وطأة الحرب الدائراة منذ أكثر من سنتين، قد تكون مفاجأة رائعة للمشاهد العربي ولكنها إيجابية من زاوية تسليط الأضواء على هذا البلد الغائب عن العالم في خارطة الدراما العالمية".
 
قال متابعون يمنيون بحسب موقع "مُسند" للأنباء إن المسلسل يحاول أن يصور اليمن بأنه حاضنة رئيسة للإرهاب, وأن تنظيم "داعش" سيسيطر على العاصمة صنعاء في آخر المطاف, جاء ذلك في بعض حلقات المسلسل بسيطرة قوات بأزياء عسكرية غير واضحة, في إيحاء من مخرج المسلسل بسقوط وشيك للعاصمة اليمنية صنعاء في أيادي التنظيم الإرهابي " داعش".




تتحدث مشاهد المسلسل المثير للجدل والغضب لدن اليمنيين بأنّ أفراد التنظيم عازمون على التوغل نحو أحياء أخرى تسيطر عليها القوات العسكرية، لتحرير زعيمهم الروحي المكنى با "أبو رمال", وهو ما يفسر السياسة الغربية المغلوطة تجاه اليمن, وغيرها من بلدان الشرق الأوسط.
 
يقول "علي" وهو يمني مقيم في نيويورك يحاول " Prison break " إخبارنا في بداية الحلقة الثانية أن تنظيم داعش يسيطر على أحياء كبيرة من العاصمة صنعاء من خلال عرض للأخبار على المشاهد، والذي يدعوهم تارة "بالثور" وتارة أخرى بتنظيم "داعش"، وهو يظهر جانباً من المقاتلين وزعيم التنظيم هناك "أبورمال". وهو مجانب للحقيقة ويصور وضعنا في الداخل اليمني وفق هوى بعض السياسات التي تريد أن تصف اليمني فقط بالتشدد. 
 
تجاهل

متابعون يرون أن طاقم عمل مسلسل Prison break  تجاهل بشكل مثير للحيرة عدة محاور مهمة في سرد أحداث الحلقة الثانية, منها التعريف الذي يمهد للمسلسل إضافة إلى تجاهل تعريف نوعية القوات ذات البزة العسكرية, التي ظهرت في المشهد الخاص بالفتاة اليمنية وبروزهم عند الحاجز الأمني وعبورهم منه, ومن تتبع.. هل تتبع المتمردين الحوثيين؟ أم قوات الرئيس اليمني السابق في صنعاء؟ في مفارقة عجيبة أثارت التساؤل لدى المشاهد العربي لا سيما المتابع اليمني لهذا المسلسل العالمي.
 
تشويش
 محور ثاني كان متعلقاً في التوضيح للمشاهد عن الفترة الزمنية التي كان يتكلم عنها المسلسل, حيث ذكر أحد المتابعين أن الفترة الزمنية التي يتحدث عنها المسلسل تشير إلى تلك الحقبة السوداء التي واكبت سقوط الدولة في اليمن على أيدي الانقلابيين "الحوثي / صالح"  في 21 من سبتمبر من عام 2014م، وإسقاط الدولة اليمنية، والتي تبعها توغل مليشيات الحوثي وكتائب صالح  نحو المحافظات الجنوبية، ثم انطلاق عاصفة الحزم واندلاع الكفاح المسلح لتحرير اليمن من الانقلاب, إضافة إلى الحقبة التي أعقبت الانقلاب في عام 2014م ولكن مخرج المسلسل تعمد التنقل بين المشاهد لحقب مختلفة، لتشويش المشاهد وتعتيم الصورة التي يغفل عنها الكثير، واقحم المشاهد في متاهة تجعل عقله لا يستوعب في أي فترة يتحدث عنها المسلسل هل قبل سقوط الدولة اليمنية في يد الانقلابيين? ام بعد ذلك التاريخ الأسود في العصر الحديث لليمن.
 
ومن المشاهد الغريبة والبعيدة عن الواقع تصوير التحالف العربي وقصف المقاتلات لأهداف لها في صنعاء, وهو ما قال عنه نقاد فنيون بأن العمل غامض, وتدعمه جهات ما لإيصال معلومات للمتلقي الأمريكي بأن الوضع في اليمن, فنتازي ومخيف, إذ تعمد المسلسل إظهار سرب من أسطول طيران الإمارات في المسلسل, وهو ما يبرهن صحة القول بأن أحداث المسلسل تمت عقب انطلاق عاصفة الحزم واندلاع الحرب بين الجيش الوطني والانقلابيين.
 
تسويق لطيران الإمارات



يتحدث المصور السينمائي محمد المروي لـ"مُسند للأنباء" في جزئية أخرى يريد أن يقول إن المسلسل هو تشويقي وتسويقي في الآن نفسه إذ من الغريب حسب قوله عدم إظهار طيران اليمنية في مطار صنعاء، في الكوادر التصويرية حتى وان كان إبراز طيران الإمارات كنوع من الدعاية الإعلامية، فهذا مخالف للأعراف الدرامية لأن صنعاء في اليمن وليست في الإمارات، ومسلسل Prison break يتحدث عن أحداث وقعت في اليمن".
 
وأضاف "المروي"، أنتابتنا حيرة كبيرة من تهميش طيران اليمنية، والتعمد في إبراز طيران الإمارات" وتساءل صلاح "هل تم تمويل مسلسل Prison break  من قبل طيران الإمارات؟ أم أن هناك شراكة بين طيران الإمارات وقناة فوكس الأمريكية المنتجة للمسلسل، بحكم شهرة المسلسل والأحداث الدائراة فيه بمنطقة الشرق الأوسط ( اليمن)؟".
توظيف إماراتي
لا يبتعد كثيراً أ. ي (فني مونتاج)  إذ يرى بأن الإمارات كان لها يد في إنتاج المسلسل الأمريكي, والدليل هو توظيف المشاهد لطيران الإمارات الموجود في مطار صنعاء حسب رؤية مخرج Prison break، ، بالتالي فنحن إمام مسلسل سياسي موجة من قبل هذه الدولة الإقليمية التي تشوه الثورة المسلحة لليمنيين، ما يخدم الانقلابيين بشكل أو بآخر"
 
يرى ناشطون يمنيون أن المسلسل يأتي في ظل الحملة التي تتبناها دوائر عديدة في دولة الإمارات لتشويه الصورة الوطنية للكفاح المسلح, الذي يخوضه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في شمال اليمن وجنوبه من قبضة المليشيا الانقلابية، وهو ما أظهره في المشهد الذي يعود للبطل "مايكل سكوفيلد" أثناء تعذيبه من قبل مدير سجن " جو.." واتهامه بمساعدة وادخال "داعش" للعاصمة صنعاء وتهريب السلاح لهم.
 
ما الذي تريده الإمارات
وحسب المتابعين بأن العمل يخدم الحليف الاستراتيجي لحكومة أبو ظبي والمتمثل في المخلوع صالح, أو ضمان مستقبل أبناء صالح في الحياة السياسية لليمن إذا نجح الجيش الوطني في تحرير صنعاء وتحسين صورة هذه الزمرة أمام الرأي العام العالمي, أمر آخر يوافق هوى الإمارات العربية, وهو إلصاق تهمة الإرهاب بالجماعت الإسلامية المعتدلة, والمنبثقة من تنظيم الإخوان المسلمين, فهي هنا أرادت تصوير حزب الإصلاح ذلك التيار الإسلامي المعتدل  بأنه مرتبط بالعنف والإرهاب, على الرغم من الدور الفعال في إعادة الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين من خلال أفراده المرابطين في جبهات القتال. 
 
مسلسل Prison break في نسخته الخامسة خليط من الدراما والتشويق ضمن قالب محكم الدهاء, يحمل رسائل عدة موجهة إلى فئات عديدة من مشاهديه، ويتحدّث عن المهندس المعماري مايكل سكوفيلد الذي يتم حبس أخيه بتهمة ملفّقة والحكم عليه بالإعدام، فيقوم مايكل بسرقة مخططات السجن المعمارية والإنشائية من الشركة التي يعمل بها، والتي صممته بالأساس، ويقوم بدراستها وحفظها ووشمها بشكل خفي وذكي في جسمه، ثم يقوم بارتكاب جريمة ليدخل إلى السجن ويقوم بعملية تهريبه. وتم تصويره في عدة مدن في المغرب منها الرباط والدار البيضاء، وستدور أحداثه في اليمن, بعد أن اكتشف كل من لينكولن وسارا أن مايكل لا يزال على قيد الحياة، لذا يسافر لينكولن كي يساعد أخاه في الهرب من السجن في اليمن.

م .ع

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة