أخر الاخبار

بعد ارتفاع أسعاره بنسبة 100%|هل يتبخر حلم الحج لملايين المصريين؟..الإجابة عند الحكومة!

كتب : أحمد عبدالناصر
مصير موسم الحج للمصريين بعد ارتفاع اسعار رحلات تأدية الفريضة
مصير موسم الحج للمصريين بعد ارتفاع اسعار رحلات تأدية الفريضة

الحكومة تحكم على موسم حج المصريين بالإعدام وعدم السفر 

 الشعب المصري يمر بمرحلة واسعة من الحزن ويشعر بالصدمة 
 بعدما أوشك حلم تأدية الحج على الضياع وارتفاع أسعار تأدية الفريضة بشكل جنوني

 مراقبون:
 تعويم الجنيه هو السبب الرئيسي للأزمة الحالية وارتفاع الأسعار

 الجنيه فقد قيمته أمام الريال السعودي وأدى إلى تكلفة مضاعفة 

 غياب الرقابة على الشركات المختصة أدى إلى وجود "مافيا" للسياحة الدينية في مصر

يشعر ملايين المصريين بحالة من الحزن والصدمة، بعد إدراكهم أنهم يخسرون حلم العمر الوحيد الذي يسكن بداخلهم، وهو الذهاب إلى بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج التي لم يطمع المصريون في أدائها أكثر من مرة، جراء الظروف المعيشية الصعبة التي تلازم الغالبية منهم مدى الحياة، حيث تراوحت أسعار الحج لهذا العام ما بين 60و100ألف، وهو ما يمثل ارتفاعا خياليا لم يظهر من قبل على الإطلاق.

ويمكن القول إن حلم أداء فريضة الحج أصبح مستحيلا، بالنسبة لملايين المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل، ويرجع السبب في الارتفاع الجنوني لأسعار الحج، إلى قرار الحكومة المصرية في نوفمبر الماضي تعويم الجنيه.

 فمن الواضح أن الحكومة أخذت على عاتقها مسؤولية حرمان الشعب المصري من كل أحلامه سواء البسيطة أو الكبيرة، فهي تعمل بكامل قوتها على أن يبقى الحال كما هو عليه، بل على العكس ترحب أن تزداد المعاناة بشكل مخيف، ولمصلحة من؟..سؤال يحتاج إلى إجابة.

ومن المثير للدهشة أن الارتفاعات لم تقتصر على الحج السياحي فقط ، بل امتدت لحج الجمعيات الأهلية وحج القرعة الداخلية أيضا، الأمر الذي سيزيد من أعداد المصريين الذين لن يستطيعوا أن يذهبوا إليه سبيلا.

ونرصد من خلال التقرير التالي بشيء من التفصيل أسعار رحلات الحج بحسب ما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الداخلية، كما سنرصد أيضا أسباب الارتفاع الكبير في الأسعار، ولماذا تعد رحلة الحج في مصر من أكثر رحلات الحج تكلفة على مستوى العالم؟!

حج الداخلية

حج الداخلية الذي يفترض أنه "حج الغلابة" لم يسلم كذلك من الارتفاع الخيالي للأسعار، وهو ما شكل صدمة محبطة للآلاف من المواطنين، حيث يبلغ إجمالي تكلفته نحو 65ألف جنيه، منها 30 ألفا تسلمتها الداخلية أثناء التقديم على الحج أول أبريل  الماضي، و(24650 جنيها) أعلنت الوزارة منذ أيام عن بدء تحصيلها من الفائزين بالقرعة.

إذا ما أضيفت الأرقام السابقة إلى 10 آلاف جنيه قيمة تذكرة الطيران للحج حسبما حددته شركة "مصر للطيران"، فإن ذلك يعني أن إجمالي حج الداخلية سيصل إلى 65ألف جنيه.

إذا ما قورنت تلك الأسعار بأسعار حج الداخلية العام الماضي فسيتبين أنها أيضا زادت بأكثر من 110%،حيث كانت الداخلية أعلنت العام الماضي أن قيمة رحلة حج القرعة 27 ألفا و700جنيه، بخلاف سعر تذكرة الطيران، والذي حددته شركة "مصر للطيران" وقتها بسعر 6آلاف و 420 جنيها، ليصبح إجمالي ما يتم تحصيله من الفائزين بالقرعة 34ألفا و120جنيها.

حج الجمعيات

زادت أسعار برامج الحج للأربعة مستويات التي تنفذها وزارة التضامن بنسبة 100% عن العام الماضي 2016، حسبما أعلنه أيمن عبدالموجود_المدير التنفيذي للمؤسسة القومية لتسيير أعمال الحج والعمرة بوزارة التضامن الاجتماعي.

وجاءت تكلفة الحج بالمستوى الأول نحو 87 ألف جنيه، والمستوى الثاني نحو 76 ألف جنيه، والمستوى الثالث نحو 67 ألف جنيه، والمستوى الرابع نحو 59.500جنيه، بارتفاع تجاوز ضعف العام الماضي.

وبمقارنة تلك الأسعار بأسعار رحلات الحج العام الماضي، سيتبين أنها زادت بسنبة أكثر من 110% حيث كان المستوى لحج الجمعيات العام الماضي يُكلَّف نحو 48 ألف جنيه، و43 ألف جنيه للمستوى الثاني، و35 ألف جنيه للمستوى الثالث، و30ألف جنيه للمستوى الرابع.

حج السياحة 
كذلك لم تسلم أسعار الحج السياحي هذا العام من الارتفاع، والتي تتفاوت وفقا للوسيلة المستخدمة في السفر إلى بيت الله الحرام، والفنادق التي يقيم بها الحجاج، والمسافة التي تفصل بين الفندق وبين الحرم، قصُرت أو بعٌدت.

فيما بلغت أسعار برامج الحج 5 نجوم طيران لفنادق الصف الأول للحرم 115 ألف جنيه، والصف الثاني عن الحرم بلغت 110 آلاف جنيه، ووصل سعر برنامج فنادق الصف الثالث عن الحرم 100 ألف جنيه.

الإقبال على الحج ضعيف مقارنة بالماضي

في هذا السياق كشف أيمن عبدالموجود رئيس الإدارة المركزية للحج بوزارة التضامن، أن عدد المتقدمين لموسم الحج هذا العام بالوزارة بلغ 350 ألف شخص فقط، بينما كان عدد المتقدمين للحج 100 ألف شخص.

 وأرجع عبدالموجود تراجع نسبة التقدم للحج إلى الحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المصريون، مشيرا إلى ازدياد أسعار الحج بنسبة 110% عن 2016، جراء ارتفاع الريال السعودي أمام الجنيه المصري.

هذا ويأتي ضعف الإقبال على التقديم لرحلات الحج في الوقت الذي أعادت فيه المملكة العربية السعودية أعداد تأشيرات الحج للمصريين إلى ما كانت عليه، وألغت تخفيضها الذي أعلنته سابقا 20% جراء التوسعات في الحرم المكي.

كانت وزارة الأوقاف المصرية أعلنت أن حصة مصر من تأشيرات الحج هذا العام بلغت 78 ألفا و138 تأشيرة، بدلا من 62 ألفا و511 تأشيرة العام الماضي ، بفارق 15 ألفا و624 تأشيرة حج.

وجاءت تقسيمة التأشيرات كالآتي "22 ألف فرصة حج بالنسبة إلى حج القرعة التي يتم تنظيمها من قبل وزارة الداخلية، و36 ألف فرصة حج بالنسبة إلى حج السياحة المنظم من قبل شركات السياحة، وباقي التأشيرات من نصيب الجمعيات الأهلية والهيئات المختلفة".

تعويم الجنيه وأثره على ارتفاع الأسعار

تتميز مصر بشكل خاص عن باقي دول العالم بارتفاع أسعار الحج بهذا الشكل الكبير، ويمكن تلخيص هذه الأسباب في السطور التالية:

أدى قرار الحكومة في نوفمبر الماضي تعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية، إلى تراجع قيمة العملة المصرية بشكل كبير أمام الريال السعودي.

كان سعر الريال السعودي في يناير 2016، قبل التعويم في البنوك الرسمية يصل لـ2.0803 جنيه للشراء، و 2.088 جنيه للبيع، في مقابل سعره اليوم في البنوك المصرية بعد التعويم نحو 4.7862 للشراء ونحو 4.8131 جنيه للبيع.

وعلى صعيد آخر أكد مراقبون أن البرامج التي تضعها الحكومة والتي تفرضها على كافة الحجاج سواء حجاج القرعة أو حجاج الجمعيات الأهلية تُكلّف المواطنين ما لا يطيقون، وتدفعهم إلى إنفاق كل ما لديهم في رحلة الحج".

مشيرين إلى أن حلّ مشكلة ارتفاع الأسعار يكون في إلغاء الضوابط التي تضعها وزارة السياحة، بحيث تكون الوزارة مسؤولة عن التعاقد مع المواطن على الذهاب فقط، أما بقية الضوابط فيُمكن للحاج أن يتحكّم فيها بنفسه ويختار الأنسب له.

من جهة أخرى أشار مراقبون إلى أن شركة "مصر للطيران" استغلت مسألة تعويم الجنيه وارتفاع الوقود، ما دفعها إلى رفع أسعار رحلات الطيران في موسم الحج بشكل مُبالَغ فيه وصل إلى 60%، وبما انعكس على إجمالي أسعار الحج وزاد من تكلفته هذا العام.

كانت رحلات الطيران في موسم الحج التابعة لـ "مصر للطيران" العام الماضي تُكلّف نحو 6 آلاف جنيه، فيما بلغت الموسم الحالي 10 آلاف و350 جنيهًا.

ومن بين الأسباب أيضا التي أدت لضعف الإقبال على رحلات الحج هذا العام ، هو الارتفاع الرهيب في أسعار الحج السياحي ووصوله هذا العام لنحو 120 ألف جنيه، مما يكشف غياب الرقابة على الشركات، وما يُمكن أن يُسمَّى "مافيا" السياحة الدينية.

والسؤال هل يبقى ارتفاع أسعار الحج الجنوني لسنوات طويلة ليضيع معه أحلام المصريين في أداء الفريضة الواجبة أم هي فترة وتمر؟!

أ.ع/م.ب

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة