أخر الاخبار

رمضان بعد "التعويم"..توقعات بارتفاع جنوني لأسعار اللحوم والدواجن.. ماذا سيفعل المصريون؟

كتب : أحمد عبدالناصر
اللحوم والدواجن
اللحوم والدواجن

لم يبق سوى أيام قليلة ويستقبل المصريون أول أيام شهر رمضان الكريم، بعد تحرير سعر صرف الجنيه، ويبدو أنه سيكون الأصعب على مدار عقود طويلة، فيما يتعلق بمستوى توفير الحاجيات الغذائية التي تكون أساسا مهما من أساسيات هذا الشهر.

ووفق بورصة التوقعات، فإن أسعار الدواجن واللحوم تأخذ طريقها في المزيد من الاشتعال في الفترة القادمة طوال أيام الشهر الكريم، وكذلك بعده بسبب موسم عيد الأضحى.

وبالفعل تشهد أسعار اللحوم  حالياً ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تراوحت أسعارها بين 100 و120 جنيهاً، ما تسبب في حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، وسط تخوفات أيضا من ارتفاعها مجددا مع دخول الموسم الرمضاني.

وطبقا لما رصدته "بوابة القاهرة" فإن الأسواق المحلية شهدت ارتفاعا في أسعار عجول الذبح الفوري الحية، صاحبها أيضا ارتفاع مفاجئ في أسعار العجول الحية بالخارج، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار العلف.

عجز كبير

قال مراقبون لـ"بوابة القاهرة" إن المشكلة الأكبر تكمن في أن الإنتاج المحلي لن يكفي الاستهلاك، لذلك فإن الاستيراد بالسعر الجديد للدولار، جعل اللحوم المستوردة لا يقل سعرها عن اللحوم البلدية.

فيما كشف أحد التجار أن السوق "فارغ" حيث لا يوجد مراكب على أكثر تقدير تستعد لدخول الموانئ المصرية في الأسابيع القليلة القادمة وعلى متنها عجول مستوردة لن تكفي بأي حال للاستهلاك في مصر خاصة في الموسم المقبل.

وتشير التنبوءات إلى وصول أسعار اللحوم إلى أرقام كبيرة جداً خلال شهر رمضان "يصعب توقعها حالياً".

ارتفاع أسعار اللحوم ولا مجال للانخفاض

ذكر محمد شرف نائب رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة : " أن أسعار اللحوم في ارتفاع دائم، وليس هناك أي توقعات بانخفاضها في شهر رمضان، مضيفاً أن السبب في زيادة الأسعار بهذا الشكل هو قلّة المعروض وزيادة الطلب، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف.

وأكد  أن السبيل الوحيد للحَدّ من ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنوني هو ارتفاع معدل الاستيراد؛ لزيادة المعروض في السوق حتى يتم وضع خطة مُحكمة لضبط الأسعار".

جدير بالذكر أن مصر تستعد قبل رمضان للتعاقد على كميات كبيرة من اللحوم، نظرا لزيادة نسبة الاستهلاك بنسبة 50% عن باقي شهور السنة، خاصة أن مصر لديها عجز 70%من إنتاج اللحوم.

الأزمة مع السودان

كانت اللحوم السودانية تلعب دورا في تغطية احتياجات السوق المحلي خلال هذه المناسبات، وكان هناك بروتوكولات واتفاقيات بين القاهرة والخرطوم لتوفيرها في مصر بأسعار رمزية، لكن مع الأزمة السياسية الناشبة بين البلدين؛ بسبب مثلث "حلايب" و"شلاتين"، ومنع متبادل لدخول الصحفيين، وفرض تأشيرات دخول، فإن ذلك الأمر مَحلّ شكّ.

من جانبه قال صبحي طاحون - رئيس الشركة المصرية للحوم بالشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية إن" : " ما حدث مؤخراً بين مصر والسودان لا يُؤثّر إطلاقاً على استيراد اللحوم السودانية، خاصة أن الشركة المصرية متعاقدة على اللحوم من عام وما زال التعاقد المُبرَم بين البلدين سارياً مع توفير الكميات التي تمّ التعاقد عليها لصالح وزارة التموين طوال العام وليس لشهر رمضان فقط.

وأضاف أن : " جميع التعاقدات تتم من خلال الشركة القابضة بلجنة شراء مباشرة مُشكَّلة من وزير التموين للحوم السودانية، بالإضافة لاستيراد اللحوم المجمدة من البرازيل وغيرها من الدول".

في هذا السياق أشار أحمد شيحة - رئيس الشعبة العامة للمستوردين بغرفة القاهرة التجارية إلى أن : " السودان يُمثّل جزءًا بسيطًا من الدول التي نلجأ إليها للاستيراد؛ ولذلك فإنه في حال رفض السودان تصدير لحوم إلى مصر فلن يُؤثّر بنسبة كبيرة خلال شهر رمضان، مضيفاً أن مصر لديها مصدران رئيسيان للاستيراد، منهما "الهند" و"البرازيل" بالإضافة لدول أوروبية وأمريكا اللاتينية، وهناك دول إفريقية أخرى مثل إثيوبيا وإريتريا وجنوب أفريقيا يُمكن أن تعوّض اللحوم السودانية.

مشاكل في التكلفة

ويعترف "شيحة" بأن المشكلة في تكلفة النقل بالطيران، وهو ما لا يُوجد في الحالة السودانية، لإمكانية نقل المواشي الحية أو المذبوحة بَرّيّاً، أو عبر نهر النيل، في بعض أجزائه، وحتى تكلفة الطيران تكون غير كبيرة".

بدوره أكد محمد وهبة - رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية : " أن مصر تُفضّل الاستيراد من السودان؛ لانخفاض السعر وقرب المسافة بالإضافة إلى أن طعم اللحوم السودانية يُوازي اللحوم المصرية".

وأوضح أن مصر تستورد من فرنسا لحوماً حيّة، لكن تكلفتها أعلى؛ نظراً لبعد المسافة، وتستورد من "الهند" و"البرازيل" لحوماً مُجمّدة.

كانت فضيحة تعرَّضت لها اللحوم البرازيلية، مؤخراً، هزَّت العالم، بعد اكتشاف فساد تلك اللحوم، وكانت مصر إحدى أكبر الدول التي تضرّرت من تلك الفضيحة، باعتبارها مستورداً مهماً من هناك، حيث تستورد البلاد 12.16% من حجم صادرات اللحوم البرازيلية للعالم، بعد "هونج كونج"، و"الصين".

اشتعال أسعار الدواجن 

من جهة أخرى تُشير التوقعات إلى أن الدواجن لن تكون بديلاً جيداً للمصريين المُتضرّرين من الارتفاع الجنوني المتوقع للحوم، بعد تقارير أوضحت أن سعر الكتكوت وصل إلى 13 جنيهاً، بعد أن كان بجنيهين فقط، ثم 7 جنيهات.

من جانبه قال عبد العزيز السيد - رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية إن : " المشكلة الأساسية لارتفاع أسعار الدواجن والبيض ترجع إلى ارتفاع سعر الدولار والأعلاف.

وتوقع مراقبون أن تتجاوز أسعار الدواجن 35 جنيهاً للكيلو، خلال رمضان، وأن يُلامس البلدي منها حاجز الـ 45 جنيهاً.

ويتضح مما سبق أن الشعب المصري ينتظر "رمضان" الأصعب في تاريخ مصر، هو رمضان بطعم التضخم، الأمر الذي حذر منه رؤساء مؤسسات مالية دولية كبيرة مثل مديرة صندوق الدولي "كريستينا لاجارد".
م.ب

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة