أخر الاخبار

تمثيل دبلوماسي وتجارة مقنعة وسياح بلا تأشيرة.. العلاقات الإسرائيلية-الإماراتية إلى أين؟

كتب : بوابة القاهرة
إسرائيل والإمارات
إسرائيل والإمارات

في العلن، لا توجد علاقات رسمية تربط بين إسرائيل ودولة الإمارات، ولا تعترف أبو ظبي رسميا بتل أبيب، ولا يستطيع حاملو جوازات السفر الإسرائيلية دخول الإمارة الخليجية بشكل قانوني، ولا توجد بين البلدين أي علاقات اقتصادية أو دبلوماسية بشكل رسميّ.

قنصلية ومكتب دبلوماسيّ

لكن في أواخر نوفمبر 2015، منحت حكومة الإمارات العربية المتحدة إسرائيل تصريحًا رسميا بإنشاء مكتب دبلوماسي في أبو ظبي.

صحيحٌ أن هذا الإجراء أظهر إلى العلن وجود تحسَّنٍ طفيفٍ في العلاقات الرسمية بين البلدين، إلا أن الإمارات أكدت أنها منحت هذا الترخيص لإسرائيل بهدف تسهيل انضمامها إلى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا).

وأوضح مسؤولون من كلا البلدين أن المكتب الدبلوماسي يخدم غرضًا وحيدًا، يتمثل في السماح للدبلوماسيين الإسرائيليين بأن يكون لهم مكتب دائم لـ "إيرينا"، لكنه سيسمح لهم أيضًا بالإقامة في الإمارة الخليجية.

بيدَ أن سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، يرى أن هذا الإعلان ينبغي النظر إليه في سياق تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، بغض النظر عن التصريحات الرسمية الصادرة عن الطرفين.

وفي حين يشير موقع المكتبة الافتراضية اليهودية إلى أن هذه العلاقة الدبلوماسية بين الإمارات وإسرائيل مماثلة للعلاقة بين إيران والولايات المتحدة، حيث إن إيران لديها بعثة للأمم المتحدة في نيويورك، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

 يرى "هندرسون" أن الترتيب مختلف في حالة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، معتبرًا إياه "أكثر أهمية بكثير على الرغم من البيانات الرسمية الحذرة".

زيارات سرية وتجارة مُقَنّعة

ورغم الحذر الإماراتي الرسميّ، وحرص وسائل الإعلام الإماراتية على التقليل من أهمية هذه الإجراءات، والرقابة الرسمية التي تحد مما يمكن لوسائل الإعلام القائمة في إسرائيل أن تنشره حول القضايا ذات الصلة، لم يكن بإمكان البلدين إضفاء سرية كاملة على علاقاتهما غير الرسمية.

فخلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2016، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قيام سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بزيارة سرية إلى دولة الإمارات لحضور مؤتمر بحكم منصبه كرئيس للجنة القانونية للأمم المتحدة، وهي الزيارة التي تمت فى ظل إجراءات أمنية مشددة لتجنب المعارضة العامة.

كما تؤكد وسائل إعلام يهودية أن بعض الشركات الإسرائيلية تدير أعمالها في الإمارات العربية المتحدة، وهناك عدد قليل من المهنيين الإسرائيليين الذين يعملون في الإمارة الخليجية.

في المقابل، هناك مواطنون من إسرائيل يحملون جنسية مزدوجة ويعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة كمواطنين من بلدان أخرى.

سائحون بلا تأشيرة

كما أن عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين الذين يمرون عبر دبي في طريقهم إلى وجهاتٍ في الشرق الأقصى يتمتعون بإقامة في الإمارات العربية المتحدة دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة.

هذا على الرغم من إعلان الإمارات عدم السماح للإسرائيليين بدخول البلاد، إذ ينص موقع هيئة دبي للتنمية والاستثمار على ما يلي: "لن يتم إصدار تأشيرات للمواطنين الإسرائيليين".

بيدَ أن القناة الثانية الإسرائيلية أشارت إلى أن المواطنين الإسرائيليين يمكنهم دخول الإمارات، والتمتع بقضاء بعض الوقت في الإمارة الخليجية دون الحاجة إلى تأشيرات دخول.

يأتي هذا الكشف بموازاة تزايد التكهنات حول تحسن العلاقات بين البلدين خلف الأبواب المغلقة، بحسب ميدل إيست مونيتور، خاصة عقب الانتكاسة التي مُنِي بها الربيع العربي خلال السنوات الأخيرة.

ويتوقع أن تشهد هذه العلاقات مزيدًا من التقارب في ظل الدعم الإسرائيلي لما يسمى بدول "الاعتدال العربي"، في مواجهة تهديدين: الطموحات الإيرانية والتنظيمات الإسلامية.

*نقلا عن موقع "القصة" ادخل على الموقع الأصلي

م.ب

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة