أخر الاخبار

"إعلان زين" تشويه للحقيقة أم اختراق شيعي؟.. سياسيون عرب يجيبون

كتب : محمد عطيفي
سياسيون عن اعلان زين
سياسيون عن اعلان زين

منشق عن حزب الله: مدير "زين" لبناني مؤيد لحزب الله يعمل في الخليج وقلبه مع إيران

عباس الضالعي: انحراف أخلاقي ومهني وخروج عن الحقيقة لتشويه "الوهابية"

حامد الخليفة: العمل لا يقوم به إلا مجرمو الشيعة وعملاؤهم..وهذا استخفاف بالحقيقة وبالإنسانية وبالطفولة

صالح الفهيد: الإعلان فكرته جميلة ولكنه قدّم الإرهاب بصورة متحيزة ومن زاوية واحدة وبطريقة مسيئة للإسلام

قتيبة ياسين: الشعب الحلبي طرد داعش وفكرها منذ 3 سنوات قبل أن يتهمهم السيسي بأن من خرج من حلب هم مرتكبو مجزرة المنيا

"زين تشوّه الحقيقة"، هاشتاج انطلق على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، يكشف حقيقة "إعلان زين" الفيلم الترويجي السنوي لشركة "زين" للاتصالات.

وتتناول فكرة الفيلم الترويجي مكافحة "الإرهاب"، بقصة الطفل السوري "عمران دقنيش" الذي كان ضحية النظام السوري؛ لكن "إعلان زين" اعتبره ضحية لهجمات "تنظيم داعش الإرهابي".

فكرة فيلم شركة "زين"، التي أظهرت أن الطفل عمران ضحية لتنظيم داعش الإرهابي، خالفت الحقيقة؛ وهي أن عمران ضحية لغارات النظام السوري وقصفه لمدينة حلب العام الماضي؛ ما دفع نشطاء على مواقع التواصل لفضح الإعلان.

شاهد الإعلان



وتساءل العديد منهم: "هل شركة زين تحاول تغيير الحقيقة لتبرئ نظام الأسد المجرم الذي قتل شعبه بالكيماوي في مدينة خان شيخون وغيرها من المدن السورية؟"...

ويرى سياسيون ومراقبون للشأن العربي أن الإعلان ما هو إلا محاولة لتشويه الثورة السورية، متسائلين: "هل أصبح ضحايا الحروب والاعتداءات مادة إعلامية تعتمد عليها الشركات وأصحاب البيزنس بعيدًا عن مأساتهم الإنسانية؟".

مفاجأة مدوية

في هذا الصدد، كشف منشق عن حزب الله عن مفاجأة مدوية عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "زين تشوه الحقيقة.. فتش عن مدير شركة زين والمسؤول عن الإعلان في الشركة، ستجده لبنانيًا حزبلاتيًا يعمل في الخليج .. يعيش بينكم ... وقلبه مع إيران"



وفي السياق ذاته، قال الكاتب الصحفي اليمني، عباس الضالعي: "إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها وسائل إعلام خليجية، وتحديدًا الإعلام المحسوب على السعودية، الذي يبث من الخارج دائمًا ما يلصق تهمة الإرهاب بالمملكة وبمذهب الإمام محمد بن عبد الوهاب"، مشيرًا إلى أن  "شركة زين تعتبر شريكًا كبيرًا لمجموعة إم بي سي التي توظّف برامجها المختلفة وتصيغ أخبارها لإدانة "الوهابية"؛ لو كنت أجنبيًا ولم أعرف الإسلام من قبل وشاهدت برامج قنوات الـ MBC وشقيقاتها، فسأجزم أن الإرهاب مصدره هو السعودية، وهذا هو التأثير الذي ينطلق منه كثير من الأجانب الباحثين عن الإرهاب ومصادره، فالمحطة توفر نصف الطريق لمن يبحث عن إدانة المملكة، ويصفها بأنها منبت الإرهاب".

وأضاف الضالعي في تصريحات لـ"بوابة القاهرة": "تصنيف الإرهاب الذي تتناوله مجموعة إم بي سي محصور على الجانب السني، بينما إرهاب الميليشيات الشيعية لن تتطرق له إطلاقًا، رغم المجازر الدموية التي ترتكبها هذه الميليشيات في العالم".

وتابع: "إعلان شركة زين هو انحراف أخلاقي ومهني وخروج عن الحقيقة، ولو تم البحث عن الذي يقف وراء ذلك، فستجده شخصًا شيعيًا يخدم ملالي إيران وذيولها عبر تعميق فكرة ومفهوم أن الإرهاب سني -وتحديدًا سعودي- ومع هذا فلن تتم محاسبة القائمين على الإعلان في الشركة أو محطة إم بي سي".

وفي سياق متصل، قال الباحث السياسي والإسلامي الدكتور حامد الخليفة: "يبدو أن مصاب أطفال سوريا الذي أبكى ضمير البشرية وأقض مضاجع أشراف العالم وأحراره، هذا المصاب من عوامل السرور والانتعاش لدى فرق الرافضة ودولهم وشركاتهم، ولما كانت اتصالات زين مخترقة من شيعة إيران، فإنها لا تبالي بتشويه المآسي الإنسانية التي أحاطت بأطفال سوريا، لأن في ذلك تبرئة لإجرام الميليشيات الشيعية والنصيرية التخريبية، وفيه مكافأة من راعي الإرهاب العالمي، ولاية الفقيه، وأيضًا فيه تشويه لسمعة شركة زين، مادام أكثر أسهمها وملاكها مسلمين على ما يبدو!".

وأضاف الخليفة في تصريحات لـ"بوابة القاهرة": "على كل حال، فإن هذا العمل لا يقوم به إلا مجرمو الشيعة وعملاؤهم الذين لا يمتلكون أي معيار أخلاقي أو إنساني، وهذا الاستخفاف بالحقيقة وبالإنسانية وبالطفولة يوجب على كل شريف أن يتجنب هذه البؤرة المشجعة للإرهاب والمزيفة للحقيقة، ولا شك أن الواجب الأخلاقي والشرعي يفرض على كل مسلم من مؤسسي هذه الشركة وأعضائها أن يكون له دور في محاصرة تغذية الإرهاب من خلال تتبع العصابة التي زورت هذا الملصق الذي يتهم ضحايا الميليشيات الشيعية الإرهابية ويشجع إرهابها، ومحاسبتها وكشف حقيقة هذا الفعل القذر المشين والتشهير بمرتكبيه، كما يفرض الواجب الشرعي والإنساني ألا يكون عونًا لمثل هذه الاتصالات التي تحتقر الطفولة وتقفز على الحقيقة وتمجد الإرهاب، وأن يبتعد عن مواطن الشر والفتن التي تنشر الموت والخراب في بلاد المسلمين".

"ليست مواجهة خطاب الإرهاب وفكره هي ما يزعج الشعب.. بالعكس تمامًا، فالشعوب هي أكثر من واجه الإرهاب بأدواته".. هكذا أكد الكاتب السوري، قتيبة ياسين، وقال: "لنتذكر معًا أن لقب "داعش" هو اختراع الشعب الحلبي الذي طرد داعش وفكرها منذ 3 سنين، قبل أن يتهمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم بأن من خرج من حلب هم من قتلوا أقباط المنيا، وما فتئ الشعب يواجه حملة داعش الإعلامية عبر وسائل التواصل التي كانت أشد نجاعة من ترهات الإعلام العربي ورواياته وشركات إنتاجه التي تسيء من حيث تريد الإحسان".

وأضاف "ياسين" في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة": "لقد اعتاد الإعلام السوري عبر منصاته الإخبارية والدرامية، وحتى الإعلانات الدعائية، على الترويج لعدة نقاط، منها تضييع الجاني "القاتل"، وهو ما تجده في كل المسلسلات الدرامية السورية ومعظم الدراما العربية قبل أن تصبح كلها لهذا الموسم، فحتى إعلان شركة "زين" للاتصالات قدّم ضحايا الأسد على أنهم من ضحايا داعش، وهذا تضليل وجريمة أخرى، إذ من أبسط حقوق الضحية هو الإشارة لقاتلها كجزء من إنصافها إعلاميًا، فالطفل عمران الذي كان ضحية للطيران الروسي الأسدي، صوّره الإعلان على أنه ضحية للإرهاب! والطفل الذي قال عنه الإعلام المعارض إنه قبل أن يستشهد قال: "سأخبر الله بكل شيء"، كان ضحية قصف النظام السوري، وذلك في عام 2013، أي قبل ظهور داعش، وقد صوّره الإعلان على أنه ضحية للإرهاب".

ويرى الكاتب السعودي المعروف، "صالح الفهيد"، أن الإعلان كفكرة واختيار موضوع الإرهاب جميل، لكن التنفيذ كان شيئًا آخر، فهو من جهة استخدم رموزًا حقيقية ووضعها في سياق آخر غير صحيح، بل ويناقض الحقيقة، كما هو الحال بالنسبة للطفل عمران الذي قُدّم في الإعلان على أنه ضحية عملية انتحارية، بينما هو في الواقع كان ضحية قصف وحشي لطائرات النظام السوري على حي سكني مدني.

وأضاف الفهيد في تصريحات لـ"بوابة القاهرة": "كنت أتمني لو تضمن الإعلان إشارة لإرهاب الدولة الرسمي .. لماذا لم نشاهد صورًا لطائرات تقصف أحياء مدنية بالصواريخ أو البراميل المتفجرة مثلًا؟.. في الإعلان قُدّم الإرهاب بصورة متحيزة جدًا، ومن زاوية واحدة، وبطريقة مسيئة للإسلام".

وتابع: "لكن يبدو أن الطابع التجاري غلب على الإعلان، فخشي القائمون عليه أن تؤدي أي إشارة فيه إلى إرهاب الدول الرسمي إلى عدم عرضه في بعض الدول، فاختاروا أن يكون الإعلان بهذا الشكل الذي أساء للإسلام وشوّه حقيقة الإرهاب، وجاء متغاضيًا عن الإرهاب الرسمي الذي تمارسه الدول ضد شعوبها. لقد اختزلوا الإرهاب بالانتحاري "الاستشهادي"، وهذا اختزال متحيز جدًا ويشوه الحقيقة!".
م م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد قرار وزير الأوقاف بمنع صلاة التراويح في رمضان بمكبرات الصوت؟

!

الأكثر قراءة